رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : نعم ، والحسن بن عليّ يشبهه « 1 » .
وروى عن أبيهريرة قال : ما رأيت الحسن بن عليّ إلّا فاضت عيناي دموعاً ، وذلك أنّ رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) خرج يوماً فوجدني في المسجد ، فأخذ بيدي فاتّكأ عَلَيّ ثمّ انطلقت حتّى جئنا إلى سوق بني قَينُقاع ، فما كلَّمني فطاف ونظر ثمّ رجع ورجعتُ معه ، فجلس في المسجد فاحتبى ثمّ قال : « ادع لي لُكَع » ، فأتى « 2 » حسن يشتدّ حتّى وقع في حِجره فجعل يدخل يده في لحية رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) وجعل رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) يفتح فمه ويدخل فمه في فمه ويقول :
« اللهمّ إنّي أُحِبُّه وأَحِبَّ مَن يُحِبُّه » ثلاثاً « 3 » .
وروى بسنده عن عبد الرحمان بن عوف قال : قال رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) :
« يا عبد الرحمان ألا أُعلّمك عُوذَةً كان يعوّذ بها إبراهيم ابنيه « 4 » إسماعيل وإسحاق وأنا أعوّذ بها ابنَيّ الحسن والحسين ؟ قل : كفى بسمع الله واعياً لمن دعا ولا مرمى وراء أمر الله لرام رمى » « 5 » .
وروى عن الدولابي مرفوعاً إلى [ عبد الرحمان بن ] جبير بن نُفير ، عن أبيه قال : قدمت المدينة فقال الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) :
« كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت ، ويحاربون من حاربت ، فتركتها ابتغاء وجه الله وحقن دماء
هامش
( 1 ) قد سبق الحديث وتخريجه في ص 305 ، وسيأتي في ص 347 .
( 2 ) ق : « فجاء » .
( 3 ) وأخرجه ابن سعد في ترجمة الحسن ( عليه السلام ) : ( 40 ) ، وأحمد في المسند : 2 : 532 وفي الفضائل : ( 1407 ) ، والبخاري في الأدب المفرد : 345 / 1183 ، والحاكم في المستدرك : 3 : 178 وصحّحه ووافقه الذهبي ، وأبو نعيم في الحلية : 2 : 35 .
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية : 8 : 36 عن أحمد ثمّ قال : وهذا على شرط مسلم ولميخرجوه وقد رواه الثوري عن نعيم . . . .
قوله : « فجاء حسن يشتدّ » : أي يصرع في المشي . ( فتح الباري : 4 : 342 )
وقد تقدّم قريبه في ص 301 ، وسيأتي في ص 347 و 381 .
( 4 ) م : « لابنيه » .
( 5 ) سيأتي الحديث في ص 347 . .