وعن ابن إسحاق : أنّ خديجة بنت خويلد وأبا طالب ماتا في عام واحد ، فتتابع « 1 » على رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) [ المصائب ب ] هلاك خديجة وأبي طالب ، وكانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام ، وكان رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) يسكن إليها « 2 » .
وعن عروة بن الزبير قال : تُوُفِّيَت خديجة قبل أن تفرض الصلاة ، وقال رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) :
« أرِيتُ لخديجةَ بيتاً من قَصَب لا صَخَبَ فيه ولا نَصَب » « 3 » .
قال ابن هشام : القَصَب هاهنا اللؤلؤ المجوّف .
وقال ابن هشام : حدّثني من أثق به : أنّ جبرئيل أتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال :
« أَقرئ خديجة من ربّها السلام »
. فقال رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) : « يا خديجة ، هذا جبرئيل يقرئك من ربّك السلام » .
قالت خديجة : الله السلام ، ومنه السلام ، وعلى جبرئيل السلام « 4 » .
هامش
بن محمّد بن يحيى بن عروة عن هشام عن أبيه عن عائشة : أنّ ورقة أمر خديجة أن تخبر الأمر بذلك .
وقال البيهقي في الدلائل : 2 : 152 : وهذا شيء كانت خديجة رضي الله عنها تصنعه تستثبت به الأمر احتياطاً لدينها وتصديقها ، فأمّا النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) كان قد وثق بما قال له جبرئيل وأراه من الآيات الّتي ذكرناها مرّة بعد أخرى ، وما كان من تسليم الشجر والحجر عليه وما كان من إجابة الشجر لدعائه وذلك بعد ما كذّبه قومه وشكاهم إلى جبرئيل ( عليه السلام ) فأراد أن يطيب قلبه . .
( 1 ) في المصدر : « فتتابعت » .
( 2 ) رواه الدولابي في الذريّة الطاهرة : ص 65 ح 34 ، وابناسحاق في السيرة : ص 243 .
ورواه البيهقي في دلائل النبوّة : 2 : 352 بسنده عن ابن إسحاق .
( 3 ) رواه الدولابي في الذريّة الطاهرة : ص 64 ، ح 32 و 33 .
ورواه عبدالرزّاق في المصنّف : 11 : 430 رقم 20920 ، والبيهقي في الدلائل : 2 : 352 صدره ، والقاضي النعمان في شرح الأخبار : 3 : 18 ، والبلاذري في أنساب الأشراف : 1 : 186 .
( 4 ) رواه الدولابي في الذريّة الطاهرة : ص 61 ح 25 ، وابن هشام في السيرة : 1 : 257 .
وفي الباب عن أنس عند النَّسائي في السنن الكبرى : 5 : 94 رقم 8395 ، والحاكم في المستدرك : 3 : 186 .
وعن أبيمليكة عند الأزرقي في تاريخ مكّة : 2 : 204 .
وعن سعيد بن كثير عند الطبراني في الكبير : 23 : 15 ح 25 .
وأورده القاضي النعمان في شرح الأخبار : 3 : 21 رقم 955 . .