قالت : فاجلس في حجري . ففعل ، قالت : هل تراه ؟
فقال : « لا » .
قالت : يا بن عمّ ، أثبُت وأبشِر فوالله إنّه لملك وما هو بشيطان .
قال ابن إسحاق : وقد حدّثت « 1 » بهذا الحديث عبد الله بن حسن قال : قد سمعت أمّي فاطمة بنت حسين تحدّث بهذا الحديث عن خديجة إلّا أنّي سمعتها تقول : أدخلت رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) بينها وبين درعها فذهب عند ذلك جبرئيل ، فقالت خديجة لرسولالله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ هذا لملك وما هو بشيطان « 2 » .
هامش
( 1 ) في ن : « حدّث » .
( 2 ) رواه الدولابي في الذريّة الطاهرة : ص 59 - 60 ح 22 ، وابناسحاق في السيرة : ص 133 - 134 وفيهما وفي سائر المصادر : . . . فخذي الُيمنى ، قال : فتحوّل رسولالله ( صلى الله عليه وسلم ) فقعد على فخذه اليمنى ، فقالت : هل تراه ؟ قال : نعم . فتحسّرت فألقت خمارها ورسولالله ( صلى الله عليه وسلم ) جالس في حِجرها ، ثمّ قالت : هل تراه ؟ قال : لا . قالت : يا بن عمّ . . . .
ورواه ابن هشام في السيرة : 1 : 255 ، والطبري في تاريخه : 2 : 302 - 303 ، والبيهقي في الدلائل : 2 : 152 - 153 بأسانيدهم عن ابن إسحاق .
ورواه أبو نعيم في دلائل النبوّة : ص 216 رقم 164 بإسناده عن إسماعيل بن أبيحكيم ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أبي بكر بن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام ، عن أمّ سلمة ، عن خديجة بنت خويلد .
قال القاضي عياض في الشفا : 2 : 707 بعد ذكر رواية ابن إسحاق : هذا يدلّ أنّها مُستَثبتة بما فعلته لنفسها ومُستظهِرة لإيمانها لا للنبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) .
وقال أيضاً في ص 706 : وحديث خديجة واختبارها أمرَ جبرئيل بكشف رأسها . . . إنّما ذلك في حقّ خديجة لتحقّق صحّة نبوّة رسولالله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأنّ الّذي يأتيه ملك ويزول الشكّ عنها ، لا أنّها فعلت ذلك للنبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ، وليختبر هو حاله بذلك ، بل قد ورد في حديث عبد الله