قيس عيلان في الجاهليّة وكانت الدَبرَة على قيس ، وإنّما سَمَّت قريش هذه الحرب فِجاراً لأنّها كانت في الأشهر الحرم ، فلمّا قاتلوا فيها قالوا : قد فَجَرنا ، فسمّيت فِجاراً « 1 » .
وعن ابن عبّاسرضي الله عنهما : أنّه ( صلى الله عليه وآله ) تزوّجها وهي ابنة ثماني « 2 » وعشرين سنة ، ومهرها اثنتي عشرة أوقية وكذلك كانت مهور نسائه « 3 » .
وقيل : إنّها ولدت قبل الفيل بخمس « 4 » عشرة سنة ، وتزوّجها ( صلى الله عليه وآله ) وهي بنت أربعين سنة ورسولالله ( صلى الله عليه وآله ) ابن خمس وعشرين سنة « 5 » .
وحديث عفيف ورؤيته النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وخديجة وعليّاً يصلّونحين قدم تاجراً إلى العبّاس ، وقوله : لا والله ، ما علمت على ظَهر الأرض كلّها على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة . قد تقدّم ذكره بطرقه « 6 » ، فلا حاجة لنا إلى ذكره ، لأنّه لميختلف في أنّها ( عليها السلام ) أوّل النّاس إسلاماً « 7 » .
وقال ابن سعد يرفعه إلى حكيم بن حزام قال : توفّيت خديجة في شهر رمضان سنة عشر من النبوّة وهي [ يومئذ ] ابنة خمس وستّين سنة ، فخرجنا بها من منزلها حتّى دفنّاها بالحجون ، فنزل رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) في حفرتها ، ولمتكن يومئذ صلاة على الجنازة .
قيل : ومتى ذلك يا أبا خالد ؟
قال : قبل الهجرة بسنوات ثلاث أونحوها ، وبعد خروج بني هاشم من الشعب بيسير .
قال : وكانت أوّل امرأة تزّوجها رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأولاده كلّهم منها إلّا
هامش
( 1 ) أخذه الإربلي من الصحاح : 2 : 778 كما هو ديدنه في سائر الموارد .
( 2 ) ن ، خ : « بنت ثمان » .
( 3 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى : 8 : 16 و 17 .
( 4 ) المثبت من الطبقات الكبرى ، وفي النسخ : « بخمسة » وهو تصحيف .
( 5 ) ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى : 8 : 17 .
( 6 ) ن : بطريقه .
( 7 ) تقدّم في ج 1 ص 162 . .