ذكر ذلك لأعمامه ، فخرج معه منهم حمزة بن عبد المطلب حتّى دخل على خويلد ابن أسد ، فخطبها إليه فتزوّجها رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) « 1 » .
وروى بإسناده عن ابن شهاب الزُهْري قال : لمّا استوى رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) وبلغ أشُدّه وليس له كثير مال استأجرته خديجة بنت خويلد إلى سوق حُباشة ، وهو سوق بتِهامة ، واستأجرت معه رجلًا آخر من قريش ، فقال رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) :
« ما رأيت من صاحبة لأجير خيراً من خديجة ، ما كنّا نرجع أنا وصاحبي إلّا وجدنا عندها تحفة من طعام تَخبَؤه لنا » « 2 » .
ومنه قال الدولابي يرفعه عن رجاله : أنّه كان من بدء أمر رسولالله ( صلى الله عليه وسلم ) أنّه رأى في المنام رؤيا فشقّ [ ذلك ] عليه ، فذكر ذلك لصاحبته خديجة فقالت له : أبشر فإنّ الله تعالى لا يصنع بك إلّا خيراً ، فذكر لها أنّه رأى أنّ بطنه أخرج فطهّر وغُسِّل ثمّ أعيد كما كان ، قالت : هذا خير فأبشر ، ثمّ استَعلَن له جبرئيل فأجلسه على ما شاء الله أن يجلسه عليه وبشّره برسالة الله « 3 » حتّى اطمأنّ ، ثمّ قال ( له ) « 4 » : اقرأ . قال : «
كيف أقرأ » ؟
قال : ( إقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْانْسَانَ مِنْ عَلَق * إقْرَأْ وَرَبُّكَ الْاكْرَمُ ) « 5 » . فقبل رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) رسالة ربّه ، واتّبع الّذيجاء به جبرئيل من عند الله ، وانصرف إلى أهله ، فلمّا دخل على خديجة قال :
« أرأيتك الّذي كنت أحدّثك ورأيته في المنام ؟ فإنّه جبرئيل استعلن » ،
وأخبرها بالّذي
هامش
( 1 ) رواه ابن إسحاق في السيرة : ص 81 - 82 .
ورواه ابن هشام في السيرة : 1 : 199 - 201 ، والدولابي في الذريّة الطاهرة : ص 47 - 48 ، والطبري في تاريخه : 2 : 280 ، والبيهقي في الدلائل : 2 : 66 بأسانيدهم عن ابن إسحاق .
( 2 ) رواه الدولابي في الذريّة الطاهرة : ص 49 ح 8 .
ورواه عبدالرزّاق في المصنّف : 5 : 320 ضمن ح 9718 ، والطبري في تاريخه : 2 : 281 ، والبيهقي في الدلائل : 1 : 90 ومختصراً في : 2 : 68 .
( 3 ) في ك : « برسالة ربّه » .
( 4 ) من ك والمصدر .
( 5 ) العلق : 1 - 3 . .