وروي أنّ جبرئيل ( عليه السلام ) أتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فسأل عن خديجة فلميجدها ، فقال :
« إذا جاءت فأخبرها أنّ ربّها يُقرؤها السلام » .
وروى أبو هريرة قال : أتى جبرئيل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال :
« هذه خديجة قد أتتك معها إناءٌ مُغَطّىً فيه إدامٌ أو طعامٌ أو شرابٌ ، فإذا هي أتَتك فاقرأ عليها السلام من ربّها ومنّي « 1 » ، وبشِّرها ببيت في الجنّة من قَصَب لا صَخَبَ فيه ولا نَصَب » « 2 » .
وقال شريك - وقد سُئل عن القصب - : قصب الذهب . وقال الجوهري :
هامش
( 1 ) في ن ، خ : « فاقرأ عليها من ربّها ومنّي السلام » .
( 2 ) أخرجه أحمد في المسند : 2 : 231 وفي الفضائل : ( 1588 ) ، وابن أبيشيبة في المصنّف : 6 : 393 رقم 32277 ، والبخاري في الصحيح كتاب مناقب الأنصار ب 20 رقم 3820 وفي كتاب التوحيد : ب 35 رقم 7497 ، ومسلم في صحيحه : كتاب فضائل الصحابة ب 12 رقم 2432 ، وابن أبيعاصم في الآحاد والمثاني : ( 2989 ) ، والنَّسائي في السنن الكبرى : 5 : 94 رقم 8358 ، وأبو يعلى في مسنده : 10 : 477 رقم 6089 ، وابن حبّان في صحيحه : 15 : 469 رقم 7009 ، والطبراني في الكبير : 23 : 9 ح 10 ، والحاكم في المستدرك : 3 : 185 ، والبيهقي في دلائل النبوّة : 2 : 351 ، والبغوي في شرح السنّة : 14 : 155 رقم 3953 ، وابن بلبان في المقاصد السنيّة : ص 425 ح 31 ، وعبد الرحمان ابن عساكر في كتاب الأربعين في مناقب أمّهات المؤمنين : ص 53 ح 4 .
قوله : « قد أتتك » معناه توجّهت إليك . وأمّا قوله ثانياً : « فإذا هي أتتك » فمعناه وصلت إليك . ( فتح الباري : 7 : 139 ) ، والإدام - بكسر الهمزة - والأُدم - بضمّ الهمزة مع تسكين الدال - : ما يؤكل مع الخبز أيّ شيء كان . .