القَصَب : أنابيب من جوهر ، وذكر الحديث « 1 » . وقال غيره : اللؤلؤ . وقال صاحب النهاية في غريب الحديث : القَصَب : لُؤلُؤٌ مجوَّفٌ واسِعٌ كالقَصر المنيف في هذا الحديث ، والقَصَب من الجوهر : ما استَطال منه في تَجويف « 2 » .
وروي أنّ عجوزاً دخلت على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فألطفها ، فلمّاخرجت سألتْه عائشة عنها ، فقال :
« إنّها كانت تأتينا زَمَن خديجة ، وإنّ حسن العهد من الإيمان » « 3 » .
وعن عليّ ( عليه السلام ) قال :
« ذكر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) خديجة يوماً وهو عند نسائه ، فبكى فقالت عائشة : ما يبكيك على عجوز حمراء من عجائز بني أسد ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « صَدَّقَتْني إذ كَذَّبتُم « 4 » ، وآمنت بي إذ كَفَرتُم « 5 » ، وولدت لي إذ عَقَمتُم »
. قالت عائشة : فمازلت أتقرّب إلى رسولالله بذكرها « 6 » .
ونقلت من كتاب معالم العترة النبويّة لأبي محمّد عبد العزيز ابن الأخضر الجنابذي الحنبلي وذكر خديجة بنت خويلد أمّ المؤمنين وتقدّم إسلامها وحسن مؤازرتها وخطر فضلها وشرف منزلتها .
ذكر مرفوعاً عن محمّد بن إسحاق قال : كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال ، تستأجر الرجال في مالها ، وتضاربهم إيّاه بشيء تجعله لهم منه ،
هامش
( 1 ) صحاح اللغة : 1 : 202 .
( 2 ) النهاية : 4 : 67 .
( 3 ) وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه : 2 : 103 رقم 774 ، والطبراني في الكبير : 23 : 14 ح 23 ، والحاكم في المستدرك : 1 : 15 - 16 ، والقضاعي في مسند الشهاب : 2 : 102 رقم 971 و 972 ، والبيهقي في شعب الإيمان : 6 : 517 رقم 9122 و 9123 ، والخطيب في تلخيص المتشابه : 2 : 771 في ترجمة حفص بن غياث بن طلق ، وابن عبدالبرّ في الاستيعاب : 4 : 1810 ، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة : المجلد الأوّل : ص 289 - 290 بطرق .
ولاحظ شعب الإيمان : ( 9121 ) وأمالي الشجري : 2 : 152 .
( 4 ) ك : « كذّبتنّ » ، وفي خ بهامش ق : « كذبتنّ » وكذا .
( 5 ) في ك : « كفرتنّ » .
( 6 ) سيأتي نحوه في ص 278 . .