وروى الدولابي حديث الغسل الّذي اغتسلته قبل وفاتها وكونها دفنت به ولمتكشَف وقد تقدّم ذكره « 1 » .
وروي من غير هذا [ الطريق ] « 2 » : أنّ أبا بكر وعمر عاتبا عليّاً كونه لميؤذنهما بالصلاة عليها ، فاعتذر أنّها أوصته بذلك وحلف لهما فصدّقاه وعَذَراه « 3 » .
وقال عليّ ( عليه السلام ) عند دفن فاطمة ( عليها السلام ) كالمناجي بذلك رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) عند قبره : « السلام عليك يا رسول الله عنّي وعن ابنتك النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك ! قَلّ يا رسولَ الله عن صفيّتك صبري ، ورقّ عنهاتجلّدي ، إلّا أنّ ( لي ) « 4 » في التأسّي « 5 » بعظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك موضِعَ تَعَزٍّ « 6 » ، فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك ، وفاضَت « 7 » بين نحرى وصَدري نفسُك ، فإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ! فلقد استُرجِعت الوديعة ، وأُخِذَت الرَهينة ! أمّا حُزني فسرمد ، وأمّا ليلي فمُسَهَّد ، إلى أن يختار الله لي دارَك الّتي أنت بها مقيم ، وستُنَبّئك ابنتك ، فأحفِها السؤال « 8 » واستخبرها الحال ، هذا ولم يَطُل العَهدُ ، ولميَخلُق الذكر « 9 » ،
هامش
( 1 ) الذريّة الطاهرة : ص 155 ح 206 .
قد سبق الحديث وتخريجه في ص 256 - 257 .
( 2 ) من هامش « ن » وعليها علامة الظاهر .
( 3 ) عنه في البحار : 43 : 190 .
( 4 ) من ن ، خ ، ك .
( 5 ) م : « التأسي لي » .
( 6 ) الفادح : المثقل . والتعزّي : التصبّر .
( 7 ) وضبط في خ : فاضت ( فاظت ) . فاض الرجل : مات ، وفاضت نفسه : خرجت . وفاد الرجل - بالدال المهملة - : أي مات . ( الكفعمي ) . وفاظت نفسه : مات . ( المعجم الوسيط ) .
( 8 ) الحفيّ : المستقصي في السؤال ، وحَفِيتُ إليه بالوصيّة : بالغتُ . وأحفى شاربه : استقصى في أخذه ، وفي الحديث : « أنّه ( صلى الله عليه وآله ) أمر أن تحفى الشوارب ، وتُعفى اللِحَى » ، وفي حديث عمر : « أنّه أنزل أويس القرني واحتفاه » أي بالغ في ألطافه ومسألته . ( الكفعمي ) .
( 9 ) في ق ونهج البلاغة : « لميخل منك الذكر » . .