والفضل بن عبّاس « 1 » .
وعن أسماء بنت عميس : أنّ فاطمة بنت رسولالله قالت لأسماء :
« إنّي قد استقبحت مايُصنع بالنساء ، إنّه يُطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن « 2 » رأى » .
فقالت أسماء : يا بنت رسولالله ، أنا أُريك شيئاً رأيته بأرض الحبشة .
قال : فدعت بجريدة رطبة فحسّنتها « 3 » ، ثمّ طرحت عليها ثوباً ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) :
« ما أحسن هذا وأجمله ! لا تُعرف به المرأة من الرجل » .
قال : قالت فاطمة :
« فإذا متّ فاغسليني « 4 » أنت ولايدخلنّ عَلَيّ أحد » .
فلمّا توفّيت فاطمة ( عليها السلام ) جاءت عائشة رضي الله عنها تدخل عليها ، فقالت أسماء : لا تدخلي ، فكلّمت عائشة أبا بكر رضي الله عنهما ، فقالت : إنّ هذه الخثعميّة تحول بيننا وبين ابنة رسولالله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد جعلت لها مثل هودج العروس « 5 » .
فقالت أسماء لأبيبكر : أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأريتها هذا الّذي صنعت وهي حيّة فأمرتني أن أصنع ذلك لها « 6 » .
فقال أبو بكر ( رضي الله عنه ) : اصنعي ما أمرتك . فانصرف وغسّلها عليّ ( عليه السلام ) وأسماء « 7 » .
هامش
( 1 ) الذريّة الطاهرة : ص 153 ح 204 .
ورواه ابن سعد في الطبقات : 8 : 29 ، والطبري في المنتخب من كتاب ذيل المذيل المطبوع مع تاريخه : 11 : 598 .
( 2 ) كذا في النسخ ، والصواب : « من » ، فأمّا « لمن » فمن يكن هنا واصفها لمن رأى ، ثمّ إنّ الّذي رأى النعش لا يحتاج إلى أن يصفها له أحد ، وإنّما هو رأى الموصوف بعينه . ( النجار ) .
( 3 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر وسائر المصادر : « فَحَنَتْها » . وحنى الشيء : ثناه وأماله وعطفه ، فأسماء حنت وأمالت الجريدة الرطبة حتّى جعلتها كما تريد كالنعش ، أمّا « حسنتها » فأيّ شيء تحسن من الجريدة الرطبة . ( النجّار ) .
( 4 ) في ك : « فغسّليني » .
( 5 ) وبعده في هامش ق : « فجاء أبو بكر فوقف على الباب فقال : يا أسماء ما حملك على أن منعتِ أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وجعلتِ لها مثل هودج العروس ؟ ! » ، وهذه الزيادة وردت أيضاً في السنن الكبرى والاستيعاب وأسد الغابة .
( 6 ) ك : « أصنع لها ذلك » .
( 7 ) الذريّة الطاهرة : ص 153 - 154 ح 205 وفيه : « تعرف به المرأة » بدل « لا تعرف » .
ورواه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق : 2 : 403 مختصراً ، والبيهقي في السنن الكبري : 4 : 34 كتاب الجنائز باب ما ورد في النعش للنساء ، وأبو نعيم في الحلية : 2 : 43 مع اختصار ، وابن عبدالبرّ في الاستيعاب : 4 : 1897 والخوارزمي في المقتل : 1 : 82 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 5 : 524 . .