وإن أُقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد الله الصابرين ، فالصبر أيمن وأجمل ، فبعين الله تدفن ابنتك سرّاً « 1 » ، وتهتضم « 2 » حقّها ، وتمنع إرثها ، ولم يبعد العهد ، فإلى الله يا رسول الله المشتكى ، وفيك يا رسولالله أحسن العزاء ، صلوات الله عليك وعليها معك » « 3 » .
وروى أبو عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) :
« إذا كانيوم القيامة نادى مناد من قِبَل العرش « 4 » : يا معشر الخلائق ، غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة بنت رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) ، فتكون أوّل من يُكسى » « 5 » .
وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) :
« لفاطمة في الجنّة بيت من قَصَب ، لا أذى فيه ولا نَصَب ، بين مريم وآسية »
. ( والقَصَب : اللؤلؤ ) « 6 » .
هامش
( 1 ) ق ، ك : « صبراً » . وكتب الكفعمي في هامش نسخته : قوله :
« يدفن ابنتك صبراً
» أي حبست عن حقّها حتّى ماتت ، وكلّ من حُبس عن حقّ حتّى مات فقد مات صبراً ، وفي الحديث : « أنّ رجلًا أمسك رجلًا وقتله آخر . فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
« اقتلوا القاتل ، واصبروا الصابر
» أي احبسوا الّذي حبسه حتّى يموت ، كفعله به ، قاله الهروي [ في الغريبين : 1060 : 4 ] .
( 2 ) م : « وتهضم » .
( 3 ) ورواه الكليني في الكافي : 1 : 459 ، والمفيد في أماليه : م 33 ح 7 ، والطوسي في أماليه : م 4 ح 20 ، والطبري في دلائل الإمامة : ص 137 ح 46 مع اختلافات وإضافات في كلّها . وتقدّم مع اختصار في ص 264 .
( 4 ) في خ : « لدن بُطنان العرش » ، وفي ك : « من لدن العرش » .
( 5 ) ورواه الطبري في دلائل الإمامة : ص 153 ح 68 بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عن النبيّ ( عليهم السلام ) .
وروى نحوه مع إضافات المفيد في أماليه : م 15 ح 6 بسنده عن الصادق ( عليه السلام ) ، وفرات الكوفي في تفسيره : ص 269 ح 362 في ذيل الآية 103 من سورة الأنبياء بسنده عن الصادق عن أبيه عن النبيّ ( عليهم السلام ) وفي ص 438 في ضمن حديث 578 في ذيل الآية 24 من سورة ق .
ولاحظ التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ص 434 .
وقد تقدّم نحوه في ص 147 و 159 .
( 6 ) منخ ، وكتب الكفعمي في هامش نسخته : القَصَب في هذا الحديث قال أهل اللغة وأهل أالعلم : إنّه لؤلؤ مُجَوَّف ، واسع كالقصر المنيف ، قاله الهروي [ في الغريبين : 5 : 1548 ] ، وسيأتي نحو هذا الحديث في ذكر خديجة [ ص 269 و 270 و 277 ] . .