قال :
« بل الله تبارك وتعالى أعطاها » « 1 » .
وقد تظاهرت الرواية من طرق أصحابنا بذلك ، وقد ثبت أنّ « ذا القربى » عليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، وعلى هذا فقد كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما لمّا وليا هذاالأمر يرتّبان فيالأعمال والبلاد القريبة والنائية منالصحابة والمهاجرين والأنصار منلايكاد يبلغ مرتبةعليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ولايقاربها ، فلو اعتقداهم مثل بعض الولاة وسلّما إليهم هذه الصدقة الّتي قامت النائرة في أخذها وعرّفاهم ما روياه وقالا لهم : « أنتم أهل البيت وقد شهد الله لكم بالطهارة ، وأذهب عنكم الرجس ، وقد عرّفناكم أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
« لا نورث » ، وقد سلّمناها إليكم وشغلنا ذممكم بها ، والله من وراء أفعالكم فيها وهو سبحانه بمرأى منكم ومسمع ، فاعملوا فيها بما يقرّبكم منه ويزلفكم عنده ،
هامش
( 1 ) ورواه فرات في تفسيره : ص 240 ح 322 في ذيل الآية الكريمة ، وص 323 ح 439 و 440 في ذيل الآية 38 من سورة الروم ، والعيّاشي في تفسيره : 1 : 287 ح 47 و 48 في ذيل الآية ، ومحمّد بن سليمان في المناقب : 2 : 202 ح 474 ، و 1 : 159 ح 95 عن إسماعيل بن زياد السلمي ، عن الصادق ( عليه السلام ) .
وروى الحسكاني في شواهد التنزيل : 1 : 442 ح 473 بإسناده عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ قال : « لمّا نزلت : ( وآت ذا القربى حقّه ) دعا رسولالله فاطمة ( عليهما السلام ) فأعطاها فدكاً » .
وكتب الكفعمي في هامش نسخته : قال الكفعمي عفى الله عنه : لايظنّ ظانّ أنّ معنى قول الصادق ( عليه السلام ) أوقفها من الوقف ، إذ الوقف لايصحّ يغيّره ، وإنّما معنى أوقفها : سكت عليها ، قال الجوهري : يقال : وقفت الدار على المساكين ( * ) ، لا أوقفت إلّا في لغة رديئة ، قال : وليس في الكلام : أوقفت إلّا في حرف واحد وهو : أوقفت عن كذا ، أي أقلعت عنه . وقال المطرّزي في مغرِبه : وقف داره وأرضه ، ولا يقال أوقف إلّا في لغة رديئة . وقال ابن قتيبة في كتاب أدب الكاتب : [ ص 362 باب الأفعال ] : يقال لكلّ ما حبسته بيدك مثل الدابّة [ وغيره ] : « وقفته » ، وما حبسته بغير يدك : « أوقفته على الأمر » .
( 1 ) خ : « في » .
( ( هامش : ( * ) في الصحاح : « للمساكين » . ) )