وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
« لفاطمة ( عليها السلام ) وَقْفة على باب جهنّم ، فإذا كان يوم القيامة كُتِب بين عَيني كلّ رجل : مؤمنٌ أو كافرٌ ، فيؤمر بمحبّ قد كثرت ذنوبه إلى النّار ، فتقرأ فاطمة بين عينيه مُحبّاً فتقول : إلهي وسيّدي ، سميّتني فاطمة ففَطمتَ « 1 » بي مَن تولّاني « 2 » وتولّى ذريّتي من النّار ، ووعدك الحقّ وأنت لاتُخلف الميعاد . فيقول الله عزّ وجلّ : صدقتِ يا فاطمة ، إنّي سمّيتك فاطمة ، وفطمتُ بكِ من أحبّكِ وتولّاكِ وأحبّ ذريّتكِ وتولّاهم من النار ، ووعدي الحقّ وأنا لا أُخلف الميعاد ، وإنّما أمرتُ بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه ، فأُشفّعكِ فيتبيّن لملائكتي وأنبيائي ورسلي وأهل الموقف موقعكِ منّي ومكانكِ عندي ، فمن قرأت بين عينيه مؤمناً أو مُحبّاً فخذي بيده وأدخليه الجنّة » « 3 » .
وعن عليّ ( عليه السلام ) : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) سئل ما البتول ؟ فإنّا سمعناك يارسولالله تقول :
« إنّ مريم بتول ، وفاطمة بتول » ؟
فقال : « البتول الّتي لمتر حُمرة قطّ - أي لم تحض - فإنّ الحيض مكروه في بنات الأنبياء » « 4 » .
وروى في تسميتها الزهراء ( عليها السلام ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه سُئل لِمَ سمّيت الزهراء ؟
هامش
( 1 ) المثبت من ن ، خ ، وفي سائر النسخ : « وفطمت » .
( 2 ) ن : « من أحبّني » ، وفي م : « من أحبّني وتولّاني » .
( 3 ) ورواه الصدوق في علل الشرائع : 1 : 179 ب 142 ح 6 .
( 4 ) ورواه الصدوق في العلل : ص 181 ب 144 ح 1 ، وفي معاني الأخبار : ص 64 ح 17 ، والطبري في دلائل الإمامة : 150 ح 61 .
وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 149 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 330 ط 1 عن أبي صالح المؤذّن في الأربعين . .