لايقاربها فيه أحد ولايوازيها .
سأله عليّ ( عليه السلام ) يوماً فقال : «
يا رسولالله ، أنا أحبّ إليك أم فاطمة » ؟ فقال : « أنت عندي أعزّ منها ، وهي أحبّ إليّ منك » « 1 » .
وقد تقدّم في المجلّد الأوّل أنّه ( عليه السلام ) حين سأله عليّ وجعفر وزيد : « من أحبّ النّاس إليك » ؟ قال : « فاطمة » « 2 » .
وقد روى المخالف والمؤالف أنّها كانت ( عليها السلام ) إذا جاءت إلى أبيها ( صلى الله عليه وآله ) قام لها وقبّلها وأجلسها مكانه ، وأنّها تفعل ( به ) « 3 » كذلك إذا جاء ( صلى الله عليه وآله ) ( إليها ) « 4 » .
والأوّل العجيب ، ولولا أنّ فيها سرّاً إلهياً ومعنىً لاهوتياً لكان لها أسوة بأولاده ( عليهم السلام ) ، أو لقاربوا منزلتها ، ولكنّ الله يصطفي ( عن عباده ) « 5 » من يشاء .
ومن كتاب أبي إسحاق الثعلبي عن جُميع بن عُمَير ، عن عمّته قالت : سألت عائشة - رضي الله عنها - : مَن كان أحبّ إلى رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
فقالت : فاطمة ( عليها السلام ) .
قلت : إنّما أسألك عن الرجال ؟
قالت : زوجها ، وما يمنعه فوالله إن كان « 6 » ما علمت صوّاماً قوّاماً جديراً أن
هامش
( 1 ) تقدّم الحديث في ج 1 ص 585 .
( 2 ) ج 1 ص 197 .
( 3 ) من ن ، خ .
( 4 ) من ن ، خ ، م .
تقدّم الحديث وتخريجه ص 153 .
( 5 ) من م .
( 6 ) ن ، خ : « إنّه كان » . .