15 . فلقد أبنتَ به مناقبَ حيدرٍمن طُرقهم في شِرعة الإسلامِ
16 . لا تدَّعى لعليّ فيه فضيلةإلّا أتَتْ بشهادة الخُصّامِ
17 . كلُّ المذاهب قد شَهِدن بأنّهحقٌّ وما فيه من الأحكامِ
18 . وفخارُ مَن شَهِدت له أعداؤهُفخرٌ عُلاه على الكواكب سامِ
19 . أهلُ الحجاز مع العراق تحقَّقواما فيه من حقّ وأهلُ الشامِ
20 . لا تلفِ إنساناً يُكَذِّبُ ما بهإلّا الزنيمَ النَغلَ ابن الذامِ « 1 »
هامش
( 1 ) الزنيم : الدَّعِيّ المُلْصَق إلى قوم ليس منهم في النسب ، قال حسّان :وأنت زنيمٌ نِيطَ في آل هاشمٍ * كما نِيطَ خَلْفَ الراكب القَدحُ الفَرْدُوقال آخر :زنيمٌ ليس يُعرف مَن أبوه * بغيّ الامّ ذو حسبٍ لئيموأصل الزنمة وهي الهَنَة المتدلّية تحت حلق الجَدْي ، وتيس زنيم ، إذا كان له زنمتان . وقيل : الزنيم الّذي له زنمة من الشر فهو يُعرف بها كما تُعرف الشاة بزَنَمَتها من بين الأغنام . وقيل : هو . . . المعروف بالشرّ ، وعن عليّ عليه السلام هو الّذي لا أصل له ، وروي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لا يدخل الجنّة جَوّاظٌ ولا جَعْظَريّ ولا عُتُلٌّ ولا زَنيمٌ » . قال صلى الله عليه وآله وسلم : « والجَوّاظ كلّ جمّاع منّاع ، والجَعْظَريّ الفَظّ الغليظ ، والعُتُلّ الزنيم كلّ رحب الجوف ، سيّء الخلق ، أكول ، شروب ، غشوم ، ظلوم » ، قاله . . . والنَغِل : فاسد النسب ، ونَغِل الأديمُ : فسد ، والنَغَل : الإفساد . والذام والذيم . . . وهو مَذيم على النقص ، ومَذموم على الكمال . قاله الحريري ، وقال العُزيريّ [ في نزهة القلوب ] في غريب القرآن [ ص 400 ] في قوله تعالى [ في سورة الأعراف : 18 ]« اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً »[ مذموماً بأبلغ الذم معيباً مستصغراً ] . وأمّا الدميم - بالدال المهملة فقال الجوهري في كتابه اللغة : القبيح . قال الشيخ العالم القاضي المعروف بابن خلّكان في كتابه وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان : [ ج 6 ص 312 ] في ترجمة أبيالعلاء يزيد بن أبي مسلم : إنّه كان رجلًا دميماً ، قال : والدميم - بالدال المهملة - : القبيح المنظر ، ومنه [ قول عمر ] : « لا تزوّجوا بناتكم بالرجل الدميم ، فإنّه يعجبهنّ منهم ما يعجبهم منهنّ » ، وأمّا الذميم - بالذال المعجمة - ف [ إنّه ] المذموم . قال ابن الرومي :كضرائر الحسناء قُلن لوجهها * حسداً وبغياً إنّه لدميمأيضاً بالدال المهملة ، وإنّما قيّدته بالضبط ؛ لأنّه يتصحّف كثيراً على النّاس . انتهى كلام ابن خلكان والكفعمي .
وما ذكره في مادة زنيم ورد في تفسير التبيان : 10 : 77 - 87 ، وتفسير الطبري : 29 : 14 ، وتفسير القرطبي : 18 : 233 - 234 في تفسير الآية 13 من سورة القلم .