القدماء ، وما لم أر للمعاصرين فيه شيئاً فالضرورة تدعوني إلى استعمال أشعار المتقدّمين فيه ، ورغّبني في أشعار المتأخّرين قُربُ متناول معانيهم وسلامةُ ألفاظهم وتناسبُها ، وحسنُ مذهبِهم في تلطيفِ الألفاظ والمعاني ورشاقة السبك وإصابة الغرض وتجنب حوشي اللغة ووحشيّها ، ليكون ذلك أدعى إلى الرغبة فيه ، وأنسب إلى ما اقتضته الحال الّتي جُمع لها ، وأليق بطباع أهل العصر ، ولأنّ الجيّد من أشعار الجاهليّة ومخضرمي الإسلام ومخضرمي الدولتين والمحدّثين لا يخلو منها كتاب أو مجموع ، وأنّ المصنّفين لم يغادروا منها صغيرة ولا كبيرة إلّاأحصوها ، وقد كان جمّل اللَّه ببقائه ، وجمَعَ القلوبَ - وقد فَعَل - على ولائه ، طَلَب أن أضيفَ إلى هذا المجموع شيئاً من الدوبيت والمواليا والموشحات ، فأجبته إجابة مطيع ، وسارعتُ إلى امتثال أمره مسارعة سميع ، وتبعتُ غرضه في الاختيار ، وملت معه في الإيراد والإصدار ، وباللَّه أعتمد وأعتضد ، وعليه أتوكّل ، وهو حسبي ، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم .
وهو يشتمل على فصول :
1 - وصف في الشباب والخضاب والمشيب .
2 - في الغزل والنسيب .
3 - في الخمر وما يتّصل بها ، وذكر مجالسها وما ينضاف إليها ويناسبها من الغناء والمغنين ، ووصف الربيع والأزهار والرياحين وغير ذلك .
4 - في وصف الغناء وما يتعلّق به .
5 - في الربيع وأزهاره وما يلازمه من نعت أنهاره وتغريد أطياره وصوت بلبله وهزاره .
6 - في السحاب والغيث والبرق وما يتّصل بذلك .
7 - في المدح والفخر والتهاني وما يضاف إليها .
طبع بتحقيق الدكتور حمودي القيسي والدكتور حاتم صالح الضامن ، في مطبعة المجمع العلمي العراقي ، سنة 1404 ه - 1984 م ، في 453 صفحة .
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة مقدمة التحقيق 54
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
صمقدمة التحقيق ٥٤