تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة مقدمة التحقيق 53

مساهمون:

صمقدمة التحقيق ٥٣

آثاره

1 - التذكرة الفخريّة ألّفه لفخر الدين أبو نصر منوجهر بن أبيالكرام الهمذاني ، كما صرّح بذلك المؤلّف في ديباجته : ص 48 « 1 » ، ثمّ قال : ولمّا أحكمت الأيّام في خدمته عهود الوداد ، وحصل من طول الصحبة حُسنُ الاتّحاد ، طلب أن أجمع له مجموعاً مشتملًا على معانٍ من الأشعار ، ولُمَعٍ من محاسن الأخبار ، ليشرفه بمطالعته ، وينوب عن حضوري إذا غبت عن خدمته . . . فلبّيت دعوته حيث ناداني . . . ولولا ما افترضتُه من اتّباعِ إشارته ، وآثرتُه من النهوض بخدمته ، لكان في الزمان وأكداره المتعدّدة وفوادحه المتكرّرة المتعدّدة ما يشغل الإنسان عن نفسه ، ويُذهله عن معرفة يومه فضلًا عن أمسه ، وقد استخرت اللَّه في جمع هذا المجموع وجعلته أوصافاً ، وسمّيته « التذكرة الفخريّة » ، والتزمت بشرح ما يعرض في أثنائه من كلمة لغويّة أو معنى يحتاج إلى إيضاح ، ولي على الناظر فيه ستر العُوار والزلّات ، والإغضاء على الخطأ والهفوات ، فما رفع قلم عن كتاب ، والإنسان مُعرَّضٌ للنسيان ، والمختار مُعان ، والناس مختلفون في الاستحسان ، وقد أمليت جملة منه من خاطري ، فمن وجد فيه خطأً وأصلحه ، أو خللًا فهذّبه ، قام مقام المُفَهِّم وقمتُ مقام المُتَفهِّم ، وعرفتُ له فضل العالم على المتعلّم ، إكراماً لما رزقه اللَّه من الأدب ، وقضاءً لحقّ العِلم ، فلولا الوئام هلك الأنام . وقد ملتُ في أكثره إلى أشعار المحدَثين من أهل العصر إلّاما قلّ من أشعار
هامش
( 1 ) وكذا ابن الفوطي في معجم الألقاب : 3 : 213 / 2497 حيث قال : كان من أعيان الصدور واستنابه الصاحب علاء الدين عطا ملك ببغداد وسائر نواحي العراق ، وإليه تنسب « التذكرة الفخريّة » الّتي صنّفها له شيخنا بهاء الدين عليّ بن عيسى المنشئ سنة إحدى وسبعين وستمئة ، وهو كتاب حسن .