هذا الحديث نقله أحمد في مواضع من مسنده ، وهو حديث خطره عظيم ، ومجده « 1 » كريم ، ووجهه وسيم ، وشرفه قديم ، فإنّه جعل درجة محبّيهم « 2 » مع درجته ، وهذا محلّ يقف دونه الخليل والكليم ، وهاهنا ينقاد « 3 » إلى المنقول والمعقول ، وهو صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أعلم بما يقول .
ونقلت من الجزء الّذي جمعه صديقنا العزّ المحدّث الحنبلي عن فاطمة بنت رسول اللَّه صلوات اللَّه عليهما قالت : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام : « أما إنّك يا ابن أبي طالب وشيعتك في الجنّة » « 4 » .
ومن كتاب الفردوس : عن معاذ بن جبل ، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم :
« حبّ عليّ بن أبي طالب حسنة لا يضرّ معها سيّئة ، وبغضه سيّئة لا ينفع معها حسنة » « 5 » .
ومنه عن ابن مسعود ، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « حبّ آل محمّد يوماً خير من عبادة سنة ، ومن مات عليه دخل الجنّة » « 6 » .
هامش
( 1 ) في ن ، خ : « ومحلّه » .
( 2 ) في ن : محبّهم .
( 3 ) في ن ، خ : « تنقاد » .
( 4 ) ورواه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق : 1 : 43 وفي تاريخ بغداد : 12 : 289 رقم 6731 في ترجمة عصام بن الحكم العكبري ، والقندوزي في الينابيع : ص 257 باب 56 في المودّة التاسعة ، والمتّقي في كنز العمّال : ج 11 ص 323 ح 31631 عن الحلية والخطيب وابن الجوزي عن علي ، مع زيادة مفتعلة في ذيله .
( 5 ) فردوس الأخبار : 2 : 227 ح 2547 . وعنه أبو محمّد الحسن بن محمد الديلمي في إرشاد القلوب : 2 : 234 .
تقدّم سائر تخريجاته في ما جاء في محبّته عليه السلام في ص 186 .
( 6 ) الفردوس : 2 : 226 ح 2543 .
وتقدّم الحديث في ما جاء في محبّته عليه السلام في ص 110 و 187 .