عليه وآله وسلّم من يصرف « 1 » عنه من محبّينا أهل البيت « 2 » بكى وقال : ياربّ شيعة عليّ بن أبي طالب .
[ قال : فيبعث إليه ملكاً فيقول له : يا محمّد مايُبكيك ؟ فيقول صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : وكيف لا أبكي وأناس من شيعة عليّ بن أبي طالب أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النّار ، ومنعوا من ورود حوضي ؟ ! ] .
قال : فيقول اللَّه عزّ وجلّ : يامحمّد قد وهبتهم لك ، وصفحت لك عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك وبمن « 3 » كانوا يتولّون من ذرّيتك ، وجعلتهم في زمرتك ، وأوردتهم حوضك ، وقبلت شفاعتك فيهم ، وأكرمتك « 4 » بذلك .
ثمّ قال أبو جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام : فكَم من باك يومئذ وباكية ينادون : وا محمّداه « 5 » ، إذا رأوا ذلك ، فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولّانا ويحبّنا « 6 » إلّاكان في « 7 » حزبنا ومعنا وورد حوضنا « 8 » .
ومنه عن عبد الرحمان بن قيس [ الأرحبي ] قال : كنت جالساً مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام على باب القصر حتّى ألجأته الشمس إلى حائط القصر ، فوثب ليدخل ، فقام إليه رجل « 9 » من همدان فتعلّق بثوبه وقال : ياأميرالمؤمنين ، حدّثني حديثاً جامعاً ينفعني اللَّه به .
[ قال : « أو لم تكن في حديث كثير » ؟ قال : بلى ولكن حدّثني حديثاً ينفعني اللَّه به ] .
هامش
( 1 ) في ك ، م : « ينصرف » .
( 2 ) « أهل البيت » غير موجود في المصدر .
( 3 ) المصدر : « ومن » .
( 4 ) المصدر : « وأكرمهم » .
( 5 ) المصدر : « يا محمّداه » .
( 6 ) في ن ، خ : « أو يحبّنا » .
( 7 ) المصدر : « من » .
( 8 ) بشارة المصطفى : ص 3 وما بين المعقوفات منها .
ورواه المفيد في أماليه : م 34 ح 8 ، والطوسي في أماليه : م 3 : ح 6 ، والقمّي في تفسيره : 2 : 64 ذيل الآية 108 من سورة طه .
وسيكرّره في ص 276 في نفس العنوان .
( 9 ) في المصدر : « فقام رجل » .