قال له : حدّثني « 1 » خليلي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إنّي أرد أنا وشيعتيالحوض رواء مرويّين ، مبيضّة وجوههم ، ويرد عدوّنا ظماء « 2 » مظمّئين مسودّة وجوههم » . خذها إليك قصيرة من طويلة ، أنت مع من أحببت ، ولك ما اكتسبت ، أرسلني يا أخاهمدان » . [ ثمّ دخل القصر ] « 3 » .
وفي هذا الحديث ذكرى لمن كان له قلب .
ونقل الزمخشري « 4 » في كتاب ربيع الأبرار : عليّ رفعه : « لمّا أسري بي إلى السماء أخذ جَبرئيل بيدي « 5 » ، وأقعدني « 6 » علي دُرنوك « 7 » من درانيك الجنّة ، ثمّ ناولني سَفرجلة فأنا أقلبها إذا « 8 » انفلقت فخرجت منها جارية حوراء لم أر أحسن منها فقالت : السلام عليك يا محمّد . قلت : مَن أنت ؟ قالت : أنا « 9 » الراضية المرضيّة ، خلقني الجبّار من ثلاثة أصناف : أسفلي من مسك ، ووسطي من كافور ، وأعلاي من عَنبر ، عجنني من ماء الحيوان ، قال الجبار : كوني ، فكُنت ، خلقني لأخيك وابن عمّك عليّ [ بن أبي طالب ] عليه السلام » « 10 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : « قال عليه السلام : حدثني » .
( 2 ) الرواء - بالكسر - جمع الريان : وهو ضدّ العطشان ، والظماء - بالكسر - جمع ظمان : وهوالعطشان .
( 3 ) بشارة المصطفى : ص 50 و 103 وما بين المعقوفات منها .
( 4 ) في هامش ن : في النسخة المقابل بها قوله : « ونقل الزمخشري » بعد قوله : « ومن مناقب ابنمردويه » إلى قوله : « إلّا عليّ ومحبّوه » .
( 5 ) في ن ، خ : « أخذ بيدي جبرئيل » .
( 6 ) في المصدر : « فأقعدني » .
( 7 ) الدرنوك - بالضمّ - والدرنيك - بالكسر - : جمعه درانيك نوع من البسط أو الثياب له خمل .
( 8 ) في ن ، خ : « إذ » .
( 9 ) كلمة « أنا » ليست في المصدر .
( 10 ) ربيع الأبرار : 1 : 286 .
وأخرجه في صحيفة الرضا عليه السلام تحت الرقم 30 ، وعنه المحبّ الطبري في الرياض النضرة : ج 2 ص 162 وفيه وقع خطأً عن أنس ، وفي ذخائر العقبي ص 90 .
ورواه أيضاًالشيخ الصدوق في الحديث 7 من الباب 31 من عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 29 ، والحموئي في فرائد السمطين : ج 1 ص 88 تحت الرقم 56 ط 1 ، وفي ط 2 : ح 69 ، والباعوني في جواهر المطالب في الباب 37 ، والخوارزمي في المناقب ص 295 ح 288 ، والعاصمي في زين الفتى : ج 2 ح 409 ، وابن المغازلي في المناقب ص 401 ح 457 ، والسبزواري في الفصل 137 من جامع الأخبار : ص 493 - 494 ح 1370 .
وله شاهد من حديث أبي سعيد : أخرجه الصدوق في أماليه : م 34 ح 12 ، ومحمّد بن سليمان الكوفي في المناقب ح 145 : ج 1 ص 232 ط 1 ، وباختصار في الحديث 271 .