قال فيه رسول الله يوم قتل عمرو بن عبد ود يوم الخندق " ضربة علي تعادل عبادة
الثقلين " . إذ لولا علي لقضى عمرو وحده على الاسلام ( 1 ) - وهو الذي قال فيه يوم
خيبر " لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله كرارا غير
فرار " وفتح خيبر بعد أن فر أبو بكر وعمر في اليومين السابقين ، وهو الذي نزلت
فيه ما يساوي ثلاثمائة آية من كرائم القرآن ، وهو الذي ترك رسول الله - بأمر الله -
باب داره مفتوحا على المسجد وسد جميع أبواب المهاجرين ، وأعظمها يوم غدير
خم يوم نزلت الآية ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت
رسالته ) ( 2 ) .
وما انزل اليه سوى ذكر الوصاية والولاية من بعده فرقى أقتاب الإبل حتى
رآه الجميع وبعد أن استشهدهم انه أدى وانه أخلص وانه بلغ وصدقوه ، قال :
" من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من
نصره واخذل من خذله " ، ثم طلب ان يبلغ الحاضر الغائب وكان عددهم آنذاك
بين 100 - 200 الف ، وسلم عليه عمر وأبو بكر بامارة المسلمين وهنآه ثم نزلت
الآية : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام
دينا ) ( 3 ) وهل يمكن لرسول الله أن يترك أمته بدون وصي يرجعون اليه وامام
يأتمون به ، وحتى لو ترك رسول الله الوصية - والعياذ بالله - كان علي هو الأحق
بالوصاية إذ عليه وبه قام هذا الدين ولولاه لخذل المسلمون واندحروا في
الغزوات . وبعد ذلك خذ آراءه في الدين والمنطق في زمن رسول الله وبعده ،
وحتى في زمن أبي بكر وعمر وعثمان كان هو الواقف بالمرصاد لتعديل ما اعوج
وأداء المشورة حتى قال عمر كرارا ( لولا علي لهلك عمر ) . ومن المعلوم انما تقدم
هامش
( 1 ) قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند مبارزة علي لعمرو بن عبد ود " برز الاسلام كله للشرك كله " .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 67 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية 3 .