وكم وردت في سورة المائدة 44 و 45 و 47 ( 1 ) آيات في من يخالف أوامر
الله ورسوله فقال : انهم الكافرون والظالمون والفاسقون . ولكم بين رسول الله وهو
العقل الكلي لهذه الأمة الاسلامية وهو الذي عرفه الله وأوجب عليه ان يعرف
وصيه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأدلى له قولا وفعلا ورباه منذ الصغر وبرهن على أنه
أشجع واعلم واتقى أهل زمانه وأقربهم إلى الله ورسوله ، لم يسجد لوثن ولم يدخل
حربا الا كان رئيسا بعد رسول الله وفاتحا في كل حروبه ، نصبه وزيرا ووصيا وهو
بعد في الرابعة عشرة في يوم الدار حينما نزلت الآية ( وانذر عشيرتك
الأقربين ) ( 2 ) ، وهو الذي بات في فراش النبي ليلة الهجرة فاديا إياه بنفسه . آخاه
قبل الهجرة وبعدها وقال فيه : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي
بعدي " ( 3 ) ، وزوجه ابنته سيدة نساء العالمين وهو الذي فيه وفي زوجته وابنيه
الحسن والحسين نزلت آية التطهير ( 4 ) وهو الذي نزلت فيه آية الولاية ( انما وليكم
الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 5 )
حينما تصدق في صلاته ، وهو نفس الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في آية المباهلة ( 6 ) وهو الذي
هامش
( 1 ) ( ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون ) ( فأولئك هم الظالمون ) ( فأولئك
هم الفاسقون ) .
( 2 ) سورة الشعراء ، الآية 214 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 7 / 362 ، 13 / 342 ، 14 / 210 بطرق مختلفة ، معالم المدرستين
لمرتضى العسكري 1 / 405 و 407 و 498 بألفاظ مختلفة نقلا عن : صحيح البخاري
2 / 200 ، باب : مناقب علي بن أبي طالب ، صحيح مسلم 7 / 120 ، باب : من فضائل علي بن أبي
طالب ، مسند الطيالسي 1 / 28 و 29 ح 205 و 209 و 213 ، مسند أحمد بن حنبل
1 / 170 و 173 و 175 و 179 وغيرها ، مستدرك الحاكم 2 / 337 ، طبقات ابن سعد 3
ق 1 / 14 و 15 ، مجمع الزوائد 9 / 109 - 111 ، ومصادر أخرى كثيرة غيرها .
( 4 ) ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
( 5 ) سورة المائدة ، الآية 55 .
( 6 ) ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) وقصده ( محمد وعلي ) .