فيه من المفاسد والمجازر والظلم والاستعباد كل ذلك لوضع الفرد في غير موضعه
وإسناد المناصب لغير متخصصيها ، وقد شاهدت بأم عيني رجلا حصل على درجة
الدكتوراه في الآثار القديمة من ألمانيا وهو لا يعرف سوى اللغة الألمانية ، وعند
استخدامه في العراق في عهد الاحتلال البريطاني عينوه مدرسا باللغة الانكليزية ،
وذلك في بلاد مستعمرة وكلما نادى أن ذلك يخالف تخصصه وانه لا يعرف اللغة
الانكليزية لا يرى من مجيب ، وعلى هذا لا يستطيع ان يفيد ولا يستفيد . اما إذا
كان المنصب حساسا كرئيس دولة أو وزير فعلى قدر حساسية المنصب تتوضح
الإساءة للمجتمع ، كما قيل إن في بلاد مستعمرة أخرى زيفوا قنابل المدافع في
مراكز الجيش وعندها تجد الجيوش المهاجمة مرتعا خصبا للهجوم أمام هذا
الدفاع المزيف ( 1 ) .
3 - ومن العدالة عدم التزييف والتحريف في وصول الانباء في البدن
الانساني . فالأنباء والإيعازات والمطالبات والاخبار كلها تصل مراكزها صادقة
حقيقية طبقا لواقع الطبيعة البشرية واحتياجها فيكون التدارك واقعيا أيضا والتلبية
حقيقية .
اما اليوم فتجد في كثير من البلاد اختلاق الاخبار والانباء لإغراء واغواء
افراد الشعب ، وترى الكذب والتزلف والنفاق في الأمة الواحدة .
4 - قيام كل عضو بوظيفته دون تدخل في الأعضاء الأخرى الا بالقدر
المحدد له طبيعيا ، وهذا ما لا تجده في أكثر المجتمعات البشرية حيث ترى الطبيب
والمحامي والموظف والتاجر والعامل وو والخ ، كل منهم يتجاوز اختصاصه مادا
يده إلى اختصاصات غيره ومقصرا في وظيفته التي أنيطت اليه . فترى الظلم
والتعدي نفيا واثباتا واضحا في المجتمعات البشرية .
هامش
( 1 ) وهذا ما حصل بعد وفاة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسبب انقسام الأمة وضعفها إلى اليوم .