تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قبيلة ، وضرب بعصاه الحجر بأمر من اللّه جلّ جلاله فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا لكل قبيلة عين يرتوون منها . وواعد اللّه جلّ اسمه موسى ( ع ) ثلاثين ليلة ليذهب إلى طور سيناء ويؤتيه اللّه التوراة شريعة لبني إسرائيل فأتمّ اللّه ميعاده وجعله أربعين ليلة ، فأضلّ السامري « 1 » بني إسرائيل بعد ذهاب موسى للمناجاة إلى طور سيناء ، وصنع لهم عجلًا ممّا كان معهم من حليّ الذهب ورمى في فمه ممّا كان معه من تراب الأرض التي رأى عليها جبرائيل ( ع ) فأصبح له خوار على أثر دخول الرياح في فمه . فقالوا : هذا إلهكم وإله موسى ( ع ) فقال لهم هارون ( ع ) : انّما فتنتم به وإنّ ربكم الرحمن ، قالوا : لن نترك عبادته حتى يرجع إلينا موسى ( ع ) ، فأخبر اللّه عزّ اسمه موسى ( ع ) بفعلهم ، فرجع إليهم غضبان أسفا وعاتب أخاه هارون ( ع ) على ذلك فقال : يا بن أُمّ لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ، وبعد أن أدرك بنو إسرائيل خطأهم جعل اللّه توبتهم أن يستسلم مَنْ عَبَدَ العجل منهم لمن لم يعبده ليقتلوهم ، فلمّا باشروا ذلك تاب اللّه عليهم ، ولكنهم بعد ذلك طلبوا من موسى ( ع ) أن يأخذهم إلى ميقات ربّه ليشاهدوا مناجاته مع اللّه فاختار موسى منهم سبعين رجلًا ، فلمّا حضروا الميقات قالوا : أرنا اللّه جهارا فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون ، وأعادهم إلى الحياة ثانية بطلب موسى ( ع ) ، وهكذا آمنوا بالتوراة التي جعلها اللّه - جلّ اسمه - هدىً لهم ، وليحكم بها النبيون منهم ، وقال لهم موسى ( ع ) بعد أن ذكّرهم بما أنعم اللّه جل ذكره عليهم وفضلهم بها على غيرهم من العالمين : يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة - بلاد الشام - الّتي كتب
هامش
( 1 ) . السامري : تعريب الشمروني ، كما أنّ عيسى تعريب ليشوع بالعبرية ، وشمروني نسبة إلى شمرون الابن الرابع ليساكار من أسباط بني إسرائيل . راجع : مادّة شمرون من قاموس الكتاب المقدّس .