المطر لأهل مكة ، وكان يتعبّد بغار حراء في شهر رمضان ، وأوصى قريشا عامّة برسول اللّه وأوصى به ( أبا طالب ) خاصَّة .
العبرة في تفسير الآيات :
فضّل اللّه بني إسرائيل على العالمين في عصرهم ، فضّلهم على العالمين حين أنجاهم من فرعون وقومه الذين كانوا يسومونهم سوء العذاب ، يذبّحون أبناءهم ويستحيون بناتهم ، وفرق لهم البحر وضرب لهم فيه طريقا يبسا ، وجاوزهم البحر وتبعهم فرعون وجنوده وساروا في نفس الطريق اليبس الذي سار فيه بنو إسرائيل ، فتلاقت مياه البحر عليهم وأغرق اللّه فرعون وجنوده بمرأى من بني إسرائيل ، وطفا جسد فرعون على الماء وبقي سالما حتى اليوم في متاحف مصر ليكون آية للعالمين .
سار بعد ذلك بنو إسرائيل حتى أتوا على قوم يعبدون الأصنام ، فقالوا لموسى : اجعل لنا إلها كما لهم آلهة فقال لهم موسى ( ع ) متبّر وباطل ما فيه هؤلاء ، أوَغير اللّه جلّ اسمه أبغي لكم إلها وهو فضّلكم على العالمين ؟
ثمّ قال عزّ اسمه لبني إسرائيل : اسكنوا الأرض - تملّكوها - بعد أن كانوا مستعبدين لفرعون لا يملكون أنفسهم فضلًا عن أن يملكوا الأرض وما عليها ، وظلّل اللّه عليهم الغَمام وأطعمهم السلوى - السماني - من أفضل أنواع اللحوم ، والمنّ - السكّر الطبيعي - ، في مثل هذه الحالة قالوا لموسى ( ع ) : يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربّك يخرج لنا من الأرض مما تنبت من بقلها وفومها وعدسها و . . . فقال لهم موسى ( ع ) : اهبطوا بلدا من البلاد فإنّ لكم ما سألتم ؛ و - أيضا - فضّلهم اللّه على العالمين حين قسّمهم موسى ( ع ) اثنتي عشرة
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 277
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٧٧