في تعليمهم العبادات كما يرى ذلك من عقائد النصارى اليوم .
ثالثا : وجدنا في عصر الفترة من الرسل أن آباء النبي ( ص ) هم استجابة لدعاء إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام عندما دعوا ربهما وقالا : ربّنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريّتنا أمة مسلمة لك ( البقرة : 128 ) فقد كان منهم خزيمة بن مدركة الذي كان يقول :
قد آن خروج نبي من مكة يدعى أحمد يدعو إلى اللّه . . فاتبعوه ولا تكذبوا ما جاء به فهو الحقّ .
وكان كعب بن لؤي يقول :
لم يخلق السماء والأرض عبثا والدار أمامكم - يعني دار الآخرة - ، ويوصي بمكارم الاخلاق ويقول :
ويبعث من الحرم خاتم الأنبياء بذلك جاء موسى وعيسى .
وينشد ( على غفلة يأتي النبي محمد . . . ) ثم يقول : يا ليتني شاهد نجوى دعوته .
وانّه لمّا جاء عمرو بن لحيّ بصنم هبل إلى مكة وانتشرت عبادة الأصنام فيها ، كان قصيّ ينهى عن عبادة غير اللّه من الأصنام ، ويقيم شعائر الحج وهي عماد حنيفية إبراهيم ، ويقوم باطعام الحجيج واروائهم مستعينا بأهل مكة في ذلك .
وقام بذلك بعده ابنه عبد مناف وأوصى قريشا بتقوى اللّه وصلة الرحم .
وقام ابنه هاشم كذلك باطعام الحجيج واروائهم ، وكان يقول لمن يعينه من أهل مكة : أسألكم بحرمة هذا البيت ان لا يخرج رجل منكم من ماله الّا طيّبا لم يؤخذ ظلما ولم يقطع فيه رحم ولم يؤخذ غصبا ، وسن لقريش رحلة الشتاء
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 274
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٧٤