فكانت العرب تعظمه كتعظيم لقمان . « 1 »
وهكذا يكون أوصياء الرّسل أصحاب الشريعة ، وبناء عليه فهو أحد الأوصياء الحافظين لشريعة إبراهيم ( ع ) الحنيفة من بعده .
كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر
كان شيخا حسنا عظيم القدر ترجع إليه العرب لعلمه وفضله ، وكان يقول : قد آن خروجٍ نبىٍ من مكّة يُدعى أحمد يدعو إلى اللّه وإلى البرّ والاحسان ومكارم الأخلاق ، فاتَّبعوه تزدادوا شرفا وعزّا إلى عزّكم ، ولا تعتدوا - أي تكذبوا - ما جاء به فهو الحقّ . « 2 »
يدلّ قوله هذا على أنّه كان يحمل العلم عمّن سبقه من أوصياء إبراهيم ( ع ) .
كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النظر بن كنانة
في أنساب الأشراف وتاريخ اليعقوبي - واللفظ للاوّل - :
وكان عظيم القدر في العرب ، فأرّخوا بموته إعظاما له ، إلى أن كان عام الفيل فأرّخوا به ، ثم أرّخوا بموت عبد المطّلب ، وكان كعب يخطب الناس في أيّام الحجّ ، فيقول : ( ( أيّها الناس افهموا واسمعوا وتعلّموا ، إنّه ليل ساج ، ونهار صاح ، وإنّ السماء بناء ، والأرض مهاد ، والنجوم أعلام لم تخلق عبثا ، فتضربوا عن أمرها صفحا ، الآخرون كالاوّلين ، والدار أمامكم ، واليقين غير ظنّكم . صِلوا
هامش
( 1 ) . سبل الهدى ( 1 / 289 ) .
( 2 ) . السيرة الحلبية ( 1 / 16 ) ، سبل الهدى ( 1 / 286 ) إلى قوله : وعزا إلى عزكم .