تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
اللؤلؤ وبعضهم مقيّدون في الاغلال ، وانّه مرّ بجيشه على وادي النمل فسمع نملة تنذر النمل وتقول : يا ايّها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنّكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون بذلك ؛ فشكر سليمان ما أنعم اللّه عليه وعلى والديه ، وتفقّد الطير ولم يرَ الهدهد بين الطير فوق رأسه فقال لُاعذّبنّه أو لاذبحنّه أو يأتيني بعذر بيِّن لغيبته فلم يمكث زمانا طويلًا إذ جاءه الهدهد يخبره عن سبأ وهم أهل اليمن ، وقال : وجدت امرأة تملكهم ولها سرير ملك عظيم وهي وقومها يسجدون للشمس ولا يسجدون للّه ، قال سليمان : سننظر في قولك أصدقت أم أنت من الكاذبين ، اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم وابتعد عنهم وانظر ماذا يقولون ، وكان فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ألّا تعلوا عليّ واتوني مسلمين . يدلّنا هذا الكتاب على أنّ الاسلام كان اسما للشرائع السابقة ، وان البسملة كانت مستعملة في شرائعهم ، ولمّا تلقّت الملكة بلقيس الكتاب استشارت قومها في ما تجيب به سليمان فقالوا : نحن أصحاب شجاعة وشوكة وجنود والامر إليك بعد ذلك ، قالت : إنّ الملوك إذا دخلوا بلدة أفسدوها وجعلوا أعزّة أهلها اذلّة وسأُرسل إلى سليمان بهديّة وأنظر ماذا يكون الجواب ، وقال سليمان للرسل الذين حملوا إليه الهدايا ما آتاني اللّه خير مما آتاكم وردّها إليهم وقال : فلنأتينّهم بجنود لا طاقة لهم بها ولنخرجنّهم من بلدهم اذلّاء . ثم خاطب من حضره من جنوده وقال : من يأتيني بعرشها ؟ قال عفريت مارد قويّ من الجنّ : أنا آتيك بعرشها قبل ان تقوم من مجلسك ، وكان مدّة جلوسه نصف يوم ، وقال الذي عنده علم من الكتاب - الكتب المنزلة - قيل كان ذلك الشخص وزيره آصف بن برخيا : انا آتيك به قبل ان تحّرك أجفانك فلما أحضرها أمامه شكر اللّه على ما أنعم عليه وقال : غيّروا هيئة عرشها لنختبر عقلها ، ثم سألوها وقالوا لها : أهذا عرشك ؟