فناظرةٌ بم يرجعُ المُرسلُونَ * فلمَّا جاء سُليمانَ قال أتُمدُّوننِ بمالٍ فما آتانيَ اللّهُ خيرٌ ممّا آتاكُم بل أنتُم بهديَّتكُم تفرحُونَ * ارجع إليهم فلنأتينَّهُم بجنُودٍ لا قبل لهُم بها ولنُخرجنَّهُم منها أذلَّةً وهُم صاغُرونَ * قال يا أيُّها الملُا أيُّكُم يأتيني بعرشِها قبل أن يأتُوني مُسلمينَ * قال عفريتٌ من الجنِّ أنا آتيك به قبل أن تقُوم من مقامِك وإنّي عليه لقويُّ أمينٌ * قال الَّذي عندهُ علمٌ من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتدَّ إليك طرفُك فلمَّا رآهُ مُستقرّا عندهُ قال هذا من فضلِ ربّي ليبلُوني أَأشكُرُ أم أكفُرُ ومن شكر فإنَّما يشكُرُ لنفسِه ومن كفر فإنَّ ربّي غنيُّ كريمٌ * قال نكّرُوا لها عرشَها ننظُر أتهتدي أم تكُونُ من الّذين لا يهتدُونَ * فلمَّا جاءت قيل أهكذا عرشُكِ قالت كأنَّهُ هُو وأُوتينا العلمَ من قبلها وكُنَّا مُسلمينَ * وصدَّها ما كانت تَعبُدُ من دُونِ اللّهِ إنَّها كانت من قومٍ كافرينَ * قيل لها ادخُلي الصَّرحَ فلمَّا رأتهُ حسبتهُ لُجَّةً وكشفت عن ساقيها قال إنَّهُ صرحٌ مُمرَّدٌ من قواريرَ قالت ربِّ إنّي ظلمتُ نفسي وأسلمتُ مع سُليمانَ للّهِ ربِّ العالمينَ ( الآيات : 15 - 24 و 27 - 44 ) .
و - في سورة سبأ :
ولسُليمانَ الرّيحَ غُدُوُّها شهرٌ ورواحُها شهرٌ وأسلنا لهُ عينَ القطرِ ومن الجنِّ من يعملُ بين يديه بإذنِ ربِّه ومن يزغ منهُم عن أمرِنا نُذقهُ من عذابِ السَّعيرِ * يعملُون لهُ ما يشاء من مَحاريبَ وتماثيلَ وجفانٍ كالجوابِ وقُدُورٍ رَاسياتٍ اعملُوا آلَ داوُدَ شُكرا وقليلٌ من عباديَ الشَّكُورُ * فلمَّا قضينا عليه الموتَ ما دلَّهُم على موتِه إَّلا دابّةُ الأرض تأكُلُ منسأتهُ فلمَّا خرَّ تبيّنت الجنُّ أن لَو كانُوا يعلمُون الغيب ما لبثُوا في العذابِ المهينِ ( الآيات : 12 - 14 )
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 191
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٩١