الفيزيائية لم تحدث نتيجة ذلك الانفجار . وهنا نجد أنّ هذه النظرية مشابهة من حيث معلوماتها للمعلومات الواردة في القرآن الكريم .
وممّا يدعو إلى الدهشة والغرابة أن نجد بأنّ القرآن الكريم كشف عن هذه الحقائق قبل 1400 سنة ، في الوقت الذي لم يكن فيه أي أثر لايّة بحوثٍ علمية .
كما يكشف القرآن الكريم أيضا عن الحقائق المذكورة في نظرية هوبل حول توسّع الكون ، في الآية الكريمة التي تقول : والسَّماء
بنيناها بأيدٍ وإِنّا لَمُوسِعُون ( الذاريات / 47 ) .
وعندما نحاول فهم التوسّع الكوني على ضوء المعرفة الحديثة ، نعرف أنّ الهيدروجين الموجود في الشَمس في حالة تحوّل مستمر إلى عنصر الهيليوم بفعل الانصهار النّووي ، وأنّ الغبار النجمي (
Stardust )
والذي هو عبارة عن كتل من النجوم تبدو بالغة الصِّغر وكأنّها ذرّات غبار ، ما هو إلا وقودا نوويّا عالي الدرجة .
وهكذا فإنّ الكون بأكمله مؤلّف أو مبنيّ من قدرة أو طاقة محمّلة وهي في حالة توسّع مستمر . وترتكز هذه النتائج على الافتراض الذي يقول بأنّ الانتقال أو التحوّل الأحمر (
Shift Red )
ناتج عن تأثير دوبلر على الضوء من الأجسام المتراجعة مع إمكانية قياس سرعة التراجع .
وحول رحابة وتوسّع الكون نجد في القرآن الكريم كلمة على جانب كبير من الأهمية في هذا المجال وهي كلمة ( ( العالمين ) ) التي تظهر عشرات المرّات في القرآن الكريم كما في الآيات التالية :
ولكنَّ اللّهَ ذو فضلٍ على العَالَمين .
( البقرة / 251 )
قُلْ إنَّ صَلاتي وَنُسُكي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للّهِ رَبِّ العَالَمين ( الانعام / 163 )
أَلا لَهُ الخَلْقُ والامْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ العَالَمين
( الأعراف / 54 ) .
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين ( الأنبياء / 107 )