تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
إِنِّي أنا اللّهُ رَبُّ العَالَمين ( القصص / 28 ) إنّ الآيات الانفة الذكر تشير إلى أنّ اللّه هو السيِّد والخالق والحافظ والمنظِّم للعالم بمعناه الواسع . فكلمة العالمين تضيف مفهوم التعدّد للكون . وهناك بلايين من المجموعات الكواكبيّة وأنّ كل مجموعة من تلك المجرّات تضّم بلايين النجوم والكواكب . ولو أنّ نجما واحدا من بين 000 ر 100 من المائة ألف ميليون نجم الموجودة في ما يعرف بدرب اللَّبَّانة كان يضمّ كوكبا مثل كوكبنا الأرضي ، فسيعني ذلك وجود مليون كوكب يمكنه الاتّصال مع الأرض . وعلى ضوء علم الكون الحديث يمكن التوقّع بحدوث اتّصالات ناشطة مع الكواكب الأخرى في المستقبل المنظور . لقد قدّم الدكتور موريس بوكيل معلومات علمية تتعلّق بضخامة الكون وسعته . فعلى سبيل المثال تحتاج أشعة الشمس كي تصل إلى بلوتو ما يُقارب الست ساعات رغم أنّ السرعة في تلك الرحلة تزيد على 000 ر 186 ميلا في الثانية . وبناء على ذلك فإنّ الضؤ القادم من النجوم التي تقع في نطاق عالمنا السماوي قد يستغرق بلايين السنين كي يصل إلينا . إنّ هذا التحليل الموجز لعالم الطبيعة ربّما يساعدنا على فهم معنى الآية الكريمة : والسَّماء بَنَيْناها بأيْدٍ وإِنّا لَموسِعُون ( الذاريات / 47 ) . وفي الحديث عن الرَّماد والدُّخان في بداية تاريخ الكون ، يكشف القرآن الكريم عن ذلك بقوله : ثُمَّ استوى إلى السّماء وهي دُخان . إنّ وجود ( ( الدُّخان ) ) في بداية الكون يشير إلى الحالة الغازيّة للمادّة المكونّة له . وفي العلم الحديث يطرح الباحثون فكرة الغيمة السديميّة (
Nebula )
التي كان عليها الكون في مراحله الأولى . وعندما نقرأ الآيتين الكريمتين : وَجَعَلْنا في الارضِ رَوَاسِيَ أن تَمِيدَ بِهِم وَجَعَلْنا فِيها فِجاجَا سُبُلا لَعَلَّهُم يَهْتَدُون وثُمَّ استوى إلى السَّماء وهِيَ دُخان ،