الحمراء (
Shift Red )
، أي الانزياح الشامل نحو أطوال موجات أكثر سعة لخطوط الطّيف المتعلّقة بالأجسام السماوية . وينجم ذلك عن ارتداد المجرّات عنّا .
وقد ظهر مؤخّرا أنّ العلماء كشفوا النِّقاب عن مجرّات عملاقة تبدو أكبر حجما بكثير من المجرّة التي تُعرف باسم درب اللَّبَّانة (
Milky Way ) .
وتبعد تلك المجرّات عن أرضنا عشر بلايين من السنين الضوئية . وقد تمّ التعرّف على هذه المجرّات للمرّة الأولى ، وربّما ساعدت العلماء على تحديد فيما إذا كان الكون في حالة من التوسّع اللّانهائي أو أنّه محتوم عليه أن يتداعى نحو الداخل .
أمّا القرآن الكريم - وهو خاتمة الرِّسالات من جانب الخالق - فإنّه يكشف بوضوح كامل عن حقائق أساسية حول خلق الكون ، وهو يشرح أنّ كل ما في الكون ناجم عن عملية الخلق التي قام بها الخالق عز وجلّ .
وقد خلق اللّه الشمس والقمر والسماوات والأرض وما بين ذلك بتقدير وتناسب . وحول ذلك يبيّن القرآن الكريم بقوله :
بَديعُ السَّمواتِ والارْضِ وإذا قَضَى أمْرَا فإنّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُون .
( البقرة / 117 ) .
وتشير هذه الآية الكريمة إلى أنّ اللّه هو خالق السماوات والأرض .
وكلمة بديع تدلّ على وجود شيء من العدم . وفي كتابه ( ( المفردات ) ) يبيّن العلّامة راغب بأنّ كلمة بدع تعني تكوين شيء ما دون الحاجة إلى مادّة أو نموذج . وعندما تستخدم كلمة بديع كصفة من صفات اللّه الحُسنى فإنّها تعني أنّ اللّه عزّ وجلّ هو الذي خلق الأشياء من العدم . والقرآن الكريم يقول في موضع آخر :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمواتِ والارْضَ بالحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُون .
( الانعام / 73 ) .
ويقول العلّامة راغب أنّ كلمة الحق تستعمل للإشارة إلى شيء جديد لا مثال