تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
له . لكنّها عندما ترتبط بوصف الخالق فإنّها تعني خلق شيء جديدٍ من العدم : هُوَ الَّذي خَلَقَ السَّمواتِ والارْضَ كذلك يشير القرآن الكريم إلى خلق الظواهر الكونيَّة والفيزيائية بقوله : وَهُوَ الَّذي خَلَقَ اللَّيلَ والنَّهارَ والشَّمس والقَمَر وفي موضع آخر : هُوَ الَّذي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالقَمَرَ نُورَا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالحِسَاب ما خَلَقَ ذلكَ إلّا بَالحَقِّ يُفَصِّلُ الاياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُون ( يونس / 5 ) . كما يبيّن اللّه عظمة خلقه بقوله : أَوَلَم يَرَوا أنّ اللّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمواتِ والارضَ ولَم يَعْيَ بخلقهنَّ بقادِرٍ على أن يُحيي الموتَى . ( الأحقاف / 33 ) إنّ الآيات الكريمة التي تمّ ذكرها توضّح أنّ اللّه عزّ وجلّ خلق هذا العالم المحسوس بتقدير وميزان وهو قادر على أن يعيد خلقه ، وأنّ أمره هو الأصل في خلق المادّة والطّاقة وكل القوانين الفيزيائية والقوى التي تتحكّم بحركتها .

طريقة الخلق :

شرح القرآن الكريم طريقة خلق الكون في مواضع مختلفة . غير أنّ الآيات الآتية يمكن أن تقدّم تلخيصا موجزا للظواهر التي تشمل الطريقة الأساسية لخلق الكون . أَوَلَم يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمواتِ والارضَ كانَتا رتْقا فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ المَاء كُلَّ شَيء حيّ . ( الأنبياء / 30 ) وتتحدّث الآية الثانية عن تشكّل السّموات بعد خلق الأرض وتعكس عملية التتالي في عملية الخلق : ثُمَّ استوى إلى السَّماء وهي دُخان فقالَ لَها وللارضِ ائتيا طوعا أو كرها قالَتا أتينا طائعين . ( فصّلت / 11 )