تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
تكشف الآية الأولى الحقائق التالية : 1 - أنّ المادّة التي دخلت في خلق الكون كانت ذات كينونة واحدة . 2 - أنّ الكون بأكمله كان مترابطا كقطعة واحدة . 3 - أنّ الانفصال حدث بشكل منتظم كي ينتج عنه القوانين الفيزيائية وترتيب المادّة . وليس الامر مرتبطا بالنظام الذي يميِّز مجموعتنا الشمسية والكواكب الداخلة في مجرّتنا فحسب ، بل أنّ المجرّات هي جزء في نظام أعلى . وبدلا من تناثر المجرّات بصورة عشوائية في أرجاء الكون ، فإنّها مرتّبة على شكل مجموعات ، وضمن تلك المجموعات تدور المجرّات حول كتلها المركزية المشتركة . وقد نقل ابن كثير بعض التفسيرات المبكِّرة للآية ، حيث ورد أنّ السَّماء كانت قطعة واحدة متكاملة ، وقام اللّه عزّ وجلّ بتقسيمها إلى سبع سماوات ، وأنّ الأرض كانت كذلك قطعة واحدة وأنّ اللّه عزّ وجلّ قسمها إلى سبعة أراضي . بينما أوضح بعضهم أنّ الأرض والسَّماء كانتا كلًّا واحدا وأنّهما انفصلا عن بعضهما بواسطة الغلاف الجوّي . وقد تبنّى الدكتور موريس بوكيل في الآونة الأخيرة موقفا قريبا جدّا من موقف العلماء المسلمين حول تفسير تشكّل الكون على ضوء الآيات القرآنية الكريمة . فهو يشير إلى ( ( فكرة تفكّك الكل إلى أجزاء عديدة بمعنى أنّ عملية الانفصال من كتلة أحادية رئيسية التحمت عناصرها في بداية الامر ( كانت رتقا ) . وكلمة فتق تعني الانفصال أو التفكّك والانتشار ، بينما تعني كلمة ( رتق ) الارتباط والالتحام من أجل تكوين كل متجانس ) ) . وطبقا للنظرية العلمية المعاصرة فإنّ ما يعرف بالانفجار الكوني (
Bang Big )
كان قد وقع نتيجة حدث تحفيزي واحد في وقت واحد وفي درجة حرارة عالية بشكل استثنائي . ويفترض بأنّه في تلك الأثناء من الانفجار كان الكون بأكمله عبارة عن جزء واحد في نقطة واحدة حدث فيها الانقسام . غير أنّ القوانين