أَروني ما تَدعونَ مِن دونِ اللّهِ ماذا خَلقوا لَكُم مِنَ الارضِ .
وفي الآية الثانية يقول :
هل جعلتم للّه شركاء لانّكم وجدتم لهم مخلوقات مثل مخلوقات اللّه وتشابه عليكم خلق اللّه بخلق غيره ؟
ويتساءل في الآية الثالثة ويقول :
هل يستوي من يخلق مع من لا يخلق ؟
وكذلك يقول عزَّ وجلَّ :
( ما كان معه من إله )
وفي آية أُخرى - أيضا - يقول :
قُل اللّهُ خالقُ كُلِّ شيء وَهُوَ الواحِدُ القَهّارِ .
هكذا نرى القرآن الكريم يحتجّ في مقام الاستدلال على المشركين الذين يعبدون آلهة أخرى ويشركونهم في العبادة مع اللّه الواحد الاحد ، ويقول إنَّ خلق الخلق خاص باللّه ، والالهة الأخرى ليست لها أية قدرة على الخلق .
ومن ثمّ ندرك انَّ الصفة البارزة للاله هي الخالقية .
وفي الآيات التالية يظهر ذلك بشكل أوضح ، حيث قال اللّه تعالى :
أ - في سورة الأنعام :
ذلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُم لا إلهَ إلّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيء فَاعبُدُوه ( الآية 102 ) .
ب - في سورة هود :
قالَ يا قَومِ اعْبُدُوا اللّهَ مَالَكُم مِن إِلهٍ غَيرِهِ هُوَ أنشَأَكُم مِنَ الارضِ ( الآية 61 ) .
ج - في سورة فاطر :
هل مِن خالقٍ غَيرُ اللّهِ يَرزُقُكُم مِنَ السَّماء وَالارضِ لَا إلهَ إلّا هُو . . . ( الآية 3 ) .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 41
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٤١