والمعنى : جعلنا النطفة في مقرّها - الرحم - .
ه - - العَلَق : الدم الجامد الغليظ الذي يعلق بما مسّه ، والقطعة منه علقة .
و - مُضْغَة :
مضغ اللّحم : حرّكه في فمه وقطّعه بأسنانه ليبتلعه ، ويقال لقطعة اللحم التي هي قدر ما يمضغ : مُضغة ، ومن ثمّ يقال للجنين في بطن الحامل حين يصير قطعة لحم قدر ما يمضغ في الفم : مضغة بعد أن كان علقة .
ز - أَنشَأ :
أَنشَأَ الشيء : أوجده وأحدثه وربّاه .
وأنشأ اللّه الخلق : خلقهم وربّاهم .
تفسير الآيات
ولقد خلقنا الانسان من صفو منتزع من طين الأرض ، ثمّ جعلناه نطفة في مكان مستقر وهو الرحم ، ثمّ صيرّنا النطفة دما جامدا غليظا يلزق بما مسّه ، ثمّ صيّرنا ذلك الدم الجامد لحما كالممضوغ وبقدر ما يحويه الفم .
ثمّ صيرّنا المضغة عظاما .
فكسونا العظام لحما ، ثمّ صيّرناه خلقا آخر له أعضاء وروح ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين الذي خلق هذا المخلوق .
عود على بدء :
يأتي بعد الآيات ( 12 و 13 و 14 ) من سورة ( المؤمنون ) ذكر بعض الملخوقات التي سخّرت للانسان ، ثمّ الحديث عن أنواع مخلوقات اللّه ، ثمّ يقول تعالى في السورة نفسها :
وَلَقَد أَرسَلنَا نُوحا إلى قَومِهِ فَقالَ يا قَومِ اعبُدُوا اللّهَ مَالَكُم مِن إلهٍ غَيرِهِ أَفَلا
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 39
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٩