تَتَّقُون ( الآية 23 ) .
ثمّ يذكر إنشاء الأمم الأخرى التي خلقها اللّه عزّ وجلّ ، ويفصِّل بيان كفرها حتى الآية الحادية والتسعين التي يقول فيها :
مَا اتَّخَذَ مِن وَلَدٍ وَما كَانَ مَعَهُ مِن إلهٍ إِذا لَذَهَبَ كُلُّ إلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعضُهُم عَلى بَعض . . . ( الآية 91 ) .
وهكذا نرى في هذه الآيات أنَّ الصفة البارزة للألوهية هي ( الخالقية ) ، ولهذا نجد أنَّ اللّه عزَّ وجلَّ يسأل المشركين بعد قوله تعالى في سورة الأحقاف :
مَا خَلَقنَا السَّموَاتِ وَالارْضَ وَمَا بَينَهُمَا إلّا بالحَقّ ( الآية 3 ) .
قائلا : قُل أرأيتُم ما تَدعُونَ مِن دُونِ اللّهِ أَرُوني ماذا خَلَقُوا مِنَ الارضِ أَم لَهُم شِرْكٌ في السَّموات . . . ( الآية 4 ) .
وكذلك الامر في قوله تعالى :
أ - في سورة الرعد :
أَم جَعَلُوا للّهِ شرَكاء خَلَقُوا كَخَلقِهِ فَتشَابَهَ الخَلقُ عَلَيهِم ( الآية 16 ) .
ب - في سورة الرعد أيضا :
قُلِ اللّهُ خالِقُ كُلِّ شَيء وَهُوَ الوَاحدُ القَهّار ( الآية 16 ) .
ج - في سورة المؤمنون :
كما مرّ أعلاه .
د - في سورة النحل :
أَفَمَن يَخلُقُ كَمَن لَا يَخلُقُ أَفَلا تَذَكَّرون ( الآية 17 ) .
ويتكرر هذا المعنى في الآية ( 20 ) من سورة النحل والآية ( 3 ) من سورة الفرقان و ( 191 ) من سورة الأعراف .
في كلّ هذه الآيات نجد التحدّي ومحاججة المشركين في مسألة توحيد الألوهية بأحدية الخالق ، ففي الآية الأولى يسأل اللّه عزّ وجلّ الكفار ويقول :
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 40
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٤٠