تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
إنَّما إلهكُمُ اللّهُ الذي لا إله إلّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيء عِلما ( طه 98 ) . وقال الإمام الصادق ( ع ) السادس من أوصياء الرسول ( ص ) في جواب من سأله عن قوله تعالى : وَسِعَ كُرسِيُّهُ السمواتِ والأرض ( البقرة 255 ) . قال : علمه . « 1 » وانّ الكرسيَّ جاء في مكان واحد في القرآن الكريم في قوله تعالى : يَعلمُ ما بَينَ أَيديهِم وَما خلفهم وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيء مِن عِلمِه إلّا بِما شاء وَسِعَ كُرسِيّهُ السَّمواتِ والأرض . . . ( البقرة 255 ) . ومجيئه في هذه الجملة بعد علمه يدلّ على أنّ المقصود من كرسيّه ، علمه تعالى . ويكون معنى الجملة عندئذ يعلم ما بَينَ أيديهم وما خَلْفَهُم ولا يحيطون بِشَيء مِن عِلْمِهِ إلّا بِما شَاء وَسِعَ عِلْمُهُ السّمواتِ والارْض . وعلى هذا فإنّ معنى بعض الروايات انّ ( كلَّ شيء في الكُرسي ) أي إنّ كل شيء في علم اللّه . * * * ويتّصل ببحث الأسماء الحسنى - أيضا - بحث العبودية الذي ندرسه في ما يأتي بحوله تعالى .

العبد والعبادة :

عبد عبادة وعبودية : أطاع . والعبودية : الخضوع وإظهار التذلُّل ، والعبادة أبلغ منها لانّها الغاية في التذلّل . والعبودية : وفي هذا المعنى جاء في سورة الحمد ( إيّاكَ نَعبدُ ) بعد ان سبقه ذكر ( رَبِّ العالَمين ) .
هامش
( 1 ) . توحيد الصدوق ، ص 327 ، باب معنى قول اللّه عزَّ وجلَّ : ( وسع كرسيّه السماوات والأرض ) .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 388 | السيد مرتضى العسكري