وَأنّ اللّهَ لَيسَ بِظَلّامٍ لِلعَبيد ( الأنفال 51 ) .
3 و 4 - العبد بالعبادة والخدمة ويقال له العابد أبلغ وينقسم إلى قسمين :
أ - عبدٌ للّهِ مخلصا وحقيقةً وجمعه : العُبّاد مثل قوله تعالى في ما حكاه عن موسى وفتاه :
فَوَجَدا عَبدا مِنْ عِبادِنا آتَيناهُ رَحَمةً مِن عِندِنا ( الكهف 65 ) .
ب - عبد للدنيا يَعكف على طلب الدنيا ويجمع على العبيد مثل قول النبي ( ص ) : ( تَعِسَ عَبْد الدرْهَمِ وَعَبْد الدينار ) .
ولمّا كان الرَّبُّ تصدر منه الأوامر والنواهي لهداية الناس يقال لمن اطاعه عَبَدَ الربّ يعبده عبادةً وهو عابدٌ ، أي أطاعه ويطيعه وهو مطيعٌ للربِّ ، ولمّا كان الاله بمعنى المعبود ، وتُجرى له الطقوس الدينيَّة يقال : عبد فلان الاله يعبده عبادةً فهو عابد أي أجرى الطقوس للاله . . . . « 1 »
* * * كلّ ما ذكرناه في بحوث الألوهية من صفات الاله وفي بحوث الربوبية من صفات الربّ من صفات اللّه ربّ العالمين ومن صفات ربّ العالمين ، أنّ كلّ شيء يجري بمشيئته كما سنشرحها في البحث الآتي بإذنه تعالى :
هامش
( 1 ) . ذكرنا موجز ما ورد في مادّة عبد من كتاب الصحاح للجوهري ، ومفردات القرآن للراغب ، وقاموس اللّغة للفيروزآبادي ، ومعجم ألفاظ القرآن الكريم للهيئة المصرية العامّة للتأليف ، وأدمجنا عباراتهم وذكرناها سياقا واحدا .
ونقلنا حديث الرسول الأول من سنن ابن ماجة ص 1386 ، كتاب الزهد ، باب في المكثوين ، والحديث الثاني في مسند أحمد ( 1 / 248 ) ، وقد قاله يوم الطائف ، وما ذكرناه من المجموع هو الأغلب ، وقد يأتي خلافه في القرآن والحديث مجازا .