القائم الحافظ لكل شيء والمعطي له ما به قوامه وذلك هو المعنى المذكور في قوله تعالى :
الذي أعطى كُلَّ شَيء خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى .
وبناء على ما ذكرنا فإنّ اللّه هو الربُّ ، وهو الرحمن ، وهو الرزّاق ، وهو التوّاب ، وهو الغفّار ، وهو الرَّحيم ، وهو مالك يوم الدين ، إلى غير ذلك من الأسماء الحسنى . ولذلك فإنَّ لفظ ( اللّه ) قد يأتي في القرآن الكريم في مورد ينبغي فيه ذكر اسم الربَّ ، ويوصف بصفات الربِّ ، أي : الرزّاق والتوّاب والغفور والرحيم ، والذي يعطي الانسان جزاء عمله كما جاء أمثال ذلك في قوله تعالى :
أ - اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاء وَيَقْدِر ( الرعد 26 ) .
ب - إنَّ اللّهَ هُوَ التَوّابُ الرَّحيم ( التوبة 104 ) .
ج - إنَّ اللّهَ غَفورٌ رَحيم ( البقرة 182 ) .
د - لِيَجزِيَهُم اللّهُ أحسَنَ ما كانوا يَعملون ( التوبة 121 ) .
ومئات المواضع الاخر أمثالها .
وهناك صفات - أسماء - تأتي صفة للّه خاصّة مثل قوله تعالى :
اللّه لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الّذي يشفع عنده إلّا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلّا بما شاء وسع كرسيّه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلّي العظيم .
كلّ هذه الصفات والأسماء خاصّة باللّه وليست من صفات الاله الخالق ولا الربّ المربّي للعالمين .
و - أيضا - من صفاته الخاصّة :
العزيز ، الحكيم ، القدير ، السميع البصير الخبير ، غنيّ حميد ، ذو الفضل العظيم ، واسع عليم ، يفعل ما يشاء و . . . وبناء على ما ذكرنا فانّ ( اللّه ) اسم لكلّ تلكم
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 386
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٨٦