تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

1 - اللّه :

قال اللّغويون إنّ لفظ ( اللّه ) مشتق من الاله . وأخطأ من علماء اللغة العربية من زعم أنّ ( اللّه ) أصله ( اله ) الذي هو اسم جنس للآلهة ودخلت عليها الألف واللّام للتعريف وصار ( الاله ) ثمّ حذفت الألف وادغم اللّامان فصار ( اللّه ) . وعندئذ يكون ( إله ) و ( اللّه ) مثل ( رجل ) و ( الرجل ) الاوّلان منهما اسما جنس لكلّ الالهة ولكلّ الرجّال ، والثانيان منهما عُرّفا بالألف واللّام وبهما شُخّص الرّجل المقصود والاله المقصود . وعليه فانّ معنى ( لا إله إلّا اللّه ) يكون : لا إله إلّا الاله الذي أقصده وأعنيه . لقد أخطأ القائلون بهذا القول . فانّ لفظ ( اللّه ) علم مرتجل باصطلاح النحويين سمّي به الذات الذي صفاته جميع الأسماء الحسنى ، ولا يشاركه في التسمية غيره ، كما لا يشاركه غيره في الالوهيَّة والرُّبوبيَّة . وفي المصطلح الاسلامي اسم خاص للذات المستجمع لجميع صفات الكمال كما قال سبحانه وتعالى : وَللّهِ الأسماء الحُسنى ( الأعراف 180 ) . وقال جلّ اسمه : أللّهُ لا إلهَ إلّا هُوَ لَهُ الأسماء الحُسنى ( طه 8 ) . وعلى هذا فان معنى : لا إله إلّا اللّه : لا خالق ولا مؤثِّر في الوجود ولا معبود غير اللّه الذات المستجمع لجميع صفات الكمال ، والذي له جميع الأسماء الحسنى ومن الأسماء الحسنى ، القَيُّوم أي :