وبهذا المعنى ( العبودية والطاعة ) جاء في حديث الإمام الصادق ( ع ) حيث قال : ( مَنْ أَطاعَ رَجُلا في مَعصيةٍ فقد عبده ) . « 1 »
وقول الإمام الرضا ( ع ) :
مَنْ أصْغَى إلى ناطِقٍ فَقَدْ عَبَدَهُ فَإنْ كَانَ الناطِقُ عَنِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ عَبَدَ اللّه ، وَإنْ كَانَ الناطِقُ عَنْ إبْلِيسَ فَقَدْ عَبَدَ إبْلِيس . « 2 »
والعبادة تكون بالاختيار لذوي النطق ، وبالتسخير لغيرهم ، مثل قوله تعالى :
إنْ كُلُّ مَنْ في السمواتِ والارضِ إلّا آتي الرَّحمنِ عَبدا ( مريم 93 ) .
وهذا مثل قوله تعالى :
وَللّهِ يَسجدُ مَنْ في السِّمواتِ وَالارضِ طَوعا وَكَرها وَظِلُالهمُ بِالغُدُوِّ وَالاصال ( الرعد 15 ) . .
وللعبد أربعة معانٍ :
1 - العبد بالرقِّ مثل قوله تعالى :
ضَرَبَ اللّهُ مَثَلا عَبدا مَملوكا لا يَقِدرُ عَلى شَيء ( النحل 75 ) .
وجمعه العبيد مثل قول رسول اللّه ( ص ) من خرج الينا من العبيد فهو حرُّ . « 3 »
2 - العبد بالايجاد . وأوضح مثل له - أيضا - قوله تعالى :
إنّ كلُّ مَنْ في السمواتِ والارضِ إلّا آتي الرَّحمن عَبدا ( مريم 93 ) .
ويجمع - أيضا - على العبيد مثل قوله تعالى :
هامش
( 1 ) . أصول الكافي 2 / 398 .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا 1 / 303 ، ح 63 ، وسائل الشيعة 18 / 92 ج 13 .
( 3 ) . مسند أحمد ، 1 / 248 .