وكذلك شأن الانسان المتسلّط الذي قتل نفسا مؤمنة ظلما وعدوانا ، فأنّه - أيضا - ينال جزاءه في الآخرة ، كما قال سبحانه :
وَمَن يَقتلْ مَؤمنا مُتَعمِّدا فَجَزاؤه جَهنَّمُ خالدا فيها وغَضِبَ اللّهُ عليهِ وَلعنهُ وأعدّ له عذابا عظيما ( النساء 93 ) .
وكذلك الذي يولد مصابا بعاهة جسمية مثل : العمى والصمم والعرج ، وكان مؤمنا باللّه واليوم الآخر مواليا لأولياء اللّه صابرا محتسّبا ، فإنّ اللّه سوف يجزيه في حياة الخلد ما لا يُقاس بما أُصيب به من عاهة في الحياة الدنيا ، أو ما عاناه وتحمّل من أذى في سبيل اللّه في الدنيا . « 1 »
وبناء على ما ذكرناه فإنّ العدل الإلهي لن يتحقق دون أخذ جزأ الاعمال بعد الحياة الدنيا ، وقد جعل اللّه أخذ جزاء الاعمال بعد
الحياة الدنيا في مراحل متعدِّدة نذكرها تباعا في ما يأتي إن شاء اللّه تعالى ، بدءا بذكر جزاء الاعمال بعد الحياة الدنيا :
هامش
( 1 ) . راجع ثواب الأعمال للشيخ الصدوق ، باب ثواب من لقي اللّه مكفوفا محتسبا ، الحديث : 21 . وراجع معالم المدرستين : الجزء الأول ، بحث الشفاعة ، خبر الضرير الذي أتى النبي ( ص ) وطلب منه أن يدعو اللّه ليعافيه .