تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
مَن كانَ يُريدُ الحياةَ الدُّنيا وَزينَتها نَوَفِّ إلَيهِم أعمَالُهم فِيها وهُم فِيها لَا يبخَسون * أولئكَ الّذينَ لَيسَ لَهُم في الاخِرةِ إلّا النّار . . . ( هود 15 - 16 ) . وقال تبارك وتعالى : مَن كانَ يُريدُ العَاجِلةَ عَجَّلنا لَه فِيها . . . * ومن أرَادَ الاخِرةَ وَسَعى لَها سَعيَها وَهُو مُؤمِنٌ فَأولئك كانَ سَعيُهم مَشكُوا * كُلًّا نُمدُّ هؤلاء وَهؤلاء مِن عَطاء رَبِّكَ وَما كانَ عَطاء رَبِّكَ مَحظُورا ( الاسرأ 18 - 20 ) . شرح الكلمات نُوَفِّ إليهم : وفي إليه : أعطاه حقّه وافيا تامّا . لا يبخسون : بخس الكيل والميزان : نقصه ، وبخس فلانا حقّه : لم يوفّه إيّاه . محظورا : حظر الشيء : منعه ، ومحظورا : ممنوعا .

الجزاء في الدنيا والآخرة :

إذا فمن الاعمال ما يتلقّى الانسان جزاءه في الدنيا ، ومنها ما ينحصر جزاؤه باليوم الاخر ، في مثل الشهيد الذي قاتل في سبيل اللّه حتى استشهد ، فإنّه لا يبقى له مجال لتلقّي الجزاء في الدنيا ، بل يؤتيه اللّه جزاءه في الآخرة ، كما قال عزّ من قائل : وَلا تَحسبَنَّ الَّذِينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللّهِ أمواتا بَل أحيَاء عِند رَبهِّم يُرزَقون * فَرحينَ بِما آتاهُمُ اللّهُ مِن فَضلِه وَيَستَبشِرُون بِالّذينَ لَم يَلحَقوا بِهم مِن خَلفِهم أَلّا خَوفٌ عَلَيهم وَلا هُم يَحزَنون * يَستَبشِرون بِنِعمَةٍ مِن اللّهِ وَفَضلٍ وَأَنَّ اللّهَ لا يُضِيع أَجرَ المؤمِنين ( آل عمران 169 - 171 ) .