مَن كانَ يُريدُ الحياةَ الدُّنيا وَزينَتها نَوَفِّ إلَيهِم أعمَالُهم فِيها وهُم فِيها لَا يبخَسون * أولئكَ الّذينَ لَيسَ لَهُم في الاخِرةِ إلّا النّار . . . ( هود 15 - 16 ) .
وقال تبارك وتعالى :
مَن كانَ يُريدُ العَاجِلةَ عَجَّلنا لَه فِيها . . . * ومن أرَادَ الاخِرةَ وَسَعى لَها سَعيَها وَهُو مُؤمِنٌ فَأولئك كانَ سَعيُهم مَشكُوا * كُلًّا نُمدُّ هؤلاء وَهؤلاء مِن عَطاء رَبِّكَ وَما كانَ عَطاء رَبِّكَ مَحظُورا ( الاسرأ 18 - 20 ) .
شرح الكلمات
نُوَفِّ إليهم :
وفي إليه : أعطاه حقّه وافيا تامّا .
لا يبخسون :
بخس الكيل والميزان : نقصه ، وبخس فلانا حقّه : لم يوفّه إيّاه .
محظورا :
حظر الشيء : منعه ، ومحظورا : ممنوعا .
الجزاء في الدنيا والآخرة :
إذا فمن الاعمال ما يتلقّى الانسان جزاءه في الدنيا ، ومنها ما ينحصر جزاؤه باليوم الاخر ، في مثل الشهيد الذي قاتل في سبيل اللّه حتى استشهد ، فإنّه لا يبقى له مجال لتلقّي الجزاء في الدنيا ، بل يؤتيه اللّه جزاءه في الآخرة ، كما قال عزّ من قائل :
وَلا تَحسبَنَّ الَّذِينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللّهِ أمواتا بَل أحيَاء عِند رَبهِّم يُرزَقون * فَرحينَ بِما آتاهُمُ اللّهُ مِن فَضلِه وَيَستَبشِرُون بِالّذينَ لَم يَلحَقوا بِهم مِن خَلفِهم أَلّا خَوفٌ عَلَيهم وَلا هُم يَحزَنون * يَستَبشِرون بِنِعمَةٍ مِن اللّهِ وَفَضلٍ وَأَنَّ اللّهَ لا يُضِيع أَجرَ المؤمِنين ( آل عمران 169 - 171 ) .