متناسبا مع ظروفهم الخاصّة لهم ، وما شرع اللّه للمهاجرين مع النبيّ من مكّة إلى المدينة من التوارث بينهم وبين من تآخى معهم من الأنصار في بدء الهجرة ، ثمّ انتهى أمده بعد فتح مكّة ، ونسخ الحكم كما أخبر اللّه عنه في الآيات ( 72 - 75 ) من سورة الأنفال بقوله تعالى :
إنَّ الَّذينَ آمنوا وهاجروا . . . - من مكّة - وَالَّذينَ آوَوْا وَنَصَرُوا - وهم الأنصار في المدينة - أولئكَ بَعضُهُم أولياء بَعْضٍ - ولاية الإرث والنصرة - وَالّذينَ آمنوُا وَلم يُهاجرُوا مالَكُم مِن وَلايَتِهم مِن شَيء حَتّى يُهاجِرُوا . . . وَالّذينَ كَفَروا بَعضُهُم أَولياء بَعض . . . .
ثمّ أخبر اللّه بنسخ هذا الحكم بقوله تعالى :
وَاولوا الارحامِ بَعضُهمُ أَولى بِبَعضٍ في كتابِ اللّهِ أي في ما كتب اللّه وشرّع للناس كل الناس . « 1 »
وفي سورة آل عمران قال تعالى :
وَقَتلَهُم الانبِياء بغَير حَقّ . . . قُل قَد جاءكُم رُسُلٌ مِن قَبلي بالبَيّنات . . . فَلِمَ قَتَلتُمُوهُم فَإن كَذَّبُوكَ فقد كُذِّبَ رُسُلٌ مِن قَبِلك ( الآيات 180 - 184 ) .
لمّا جاء اليهود القرآن من عند اللّه وكانت صفات القرآن تصدّق الاخبار التي عندهم عن بعثة الرسول الخاتم بالقرآن كفروا به وقالوا نؤمن بالتوراة التي أنزلت علينا ويكفرون بغيرها من الإنجيل والقرآن وأخبر اللّه أنّه أنزل إليه آيات واضحات في القرآن وما أوتي من معجزات وأحكام في القرآن وما يكفر بها إلّا الفاسقو
وقال سبحانه : ما ننسخ من أحكام شريعة مثل نسخ استقبال بيت المقدس أو نُنْسها ونؤجّل بيانها نأت بأحكام خير منها للناس أو بمثلها ، واللّه هو مالك
هامش
( 1 ) . تفسير الآية في مجمع البيان والطبري وسائر التفاسير بالمأثور .