تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الأنبياء والملوك وآتيتكم النعم كالمنّ والسلوى مالم يؤت أحدٌ من العالمين . وإنّه سبحانه نجّاهم من ذلّ عبودية فرعون وقتله أبناءهم واستحيائه نسأهم وأغرَق فرعونَ وجنودَه وجاوز بهم البحر فأتوا على قوم يعبدون الأصنام فقالوا لموسى اجعل لنا صنما كصنمهم نعبده ، وإنهم عبدوا العجل عندما ذهب موسى لتسلُّم التوراة من اللّه في الطور ، وأمرهم أن يدخلوا الأرض المقدَّسة التي قدّرها اللّه يومذاك لهم ، فقالوا : يا موسى إنّ فيها قوما جبّارين - العمالقة - وإنّا لن ندخلها حتى يخرجوا منها . قال يشوع - اليسع - ورجل آخر منهم : ادخلوا المدينة فإنّكم ستغلبونهم ، فأبوا ذلك وقالوا : يا موسى اذهب أنتَ وربُّك فقاتلا العمالقة ، إنّا هاهنا قاعدون . قال موسى : ربّ إنّي لا أمْلِكُ إلّا نفسي وأخي هارون ففرِّق بيني وبين القوم الفاسقين ، قال اللّه سبحانه : فإنّ الأرض المقدسة محرّمة عليهم أربعين سنة يتيهون في هذه المدّة في صحراء سيناء فلا تحزن على الفاسقين . وأخبر عنهم سبحانه في سورة الأعراف ، وقال تعالى : وَقسّمنا بني إسرائيل اثنتي عشرة قبيلة وأوحينا إلى موسى عندما استسقى قومه أن يضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، لكلّ قبيلة من بني إسرائيل عين ، وظّلل عليهم الغمام وقاية لحرّ الشمس عنهم وأطعمهم حلاوة كالعسل ولحم الطير ، وقيل لهم بعد طول السفر اسكنوا مدينة كانت أمامهم ، وكلوا مما فيها من رزق ، وادخلوا باب المدينة شاكرين للّه ساجدين له ، وقولوا حطة أي رّبنا اغفر لنا خطايانا ، فبدّل الظالمون قولا غير ما أمروا بقوله ، وقالوا : حنطة ، أي نطلب الحنطة ، « 1 » فأنزل اللّه عليهم العذاب من السماء بسبب عملهم . وأخبر اللّه سبحانه عنهم في سورة النِّساء ، وقال تعالى : يسألك - يا رسول اللّه - أهلُ الكتاب أي اليهود أنْ تُنَزِّلَ عليهم كتابا من السماء ، وقد سبق لهم أن سألوا موسى أكبر من ذلك حين قالوا له : أرنا اللّه جهارا لنُبْصِرَهُ بعيوننا ، فعفونا عن
هامش
( 1 ) . هكذا ورد في تفسير الآية في البحار في أخبار موسى وهارون وتفسير المجمع .