تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
يا بني إسرائيل اذكروا نعمة اللّه عليكم وأوفوا بعهده حين أنزل لكم التوراة وقال لكم : خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه ، وفيه البشارة ببعثة خاتم الأنبياء ، يوف اللّه بعهده إليكم ، فيغدق نعمه عليكم في الدنيا والآخرة ، وآمنوا بما أنزل على خاتم الأنبياء وهو يصدّق لما معكم من كتب اللّه ، ولا تكتموا الحقّ ولا تَلْبسوا الحقّ بالباطل وأنتم تعلمون . ولقد آتى اللّه موسى الكتاب وقفّى بعده بالرسل ومنهم عيسى بن مريم الذي أيَّدَهُ بالادلّة الواضحة وأيّده بروح القدس . أفكلما جاءكم رسول بأحكام لا تهواها أنفسكم استكبرتم وكذّبتم فريقا منهم وفريقا تقتلونهم ، وقلتم قلوبنا مغلفة عن دركها ، وأخيرا لمّا جاءكم القرآن من عند اللّه وهو يصدّق ما عندكم من الاخبار كفرتم به ، في حين أنّكم كنتم قبل ذلك تستشفعون في طلب الفتح على الكفّار باسمه ، وعندما جاءكم النبيّ وعرفتموه كفرتم به وبما أنزل اللّه معه من الوحي ، بئسما اشتريتم لأنفسكم ان تكفروا بما أنزل اللّه ، لانّه أنزله ذريَّة إسماعيل دون ذرية يعقوب فبوءوا بغضب من اللّه وللكافرين عذاب مهين . وإذا قيل لليهود آمنوا بما أنزل اللّه على خاتم أنبيائه قالوا : نُؤمن بما أُنزل علينا معشر بني إسرائيل ، ونكفر بما أُنزل على غيرنا ، وهو حقّ يُصدِّق ما معهم في كتب الأنبياء من الاخبار ببعثته . قل لهم يا رسول اللّه : إن كنتم تزعمون أنّكم مؤمنين باللّه فلم قتلتم أنبياء اللّه الذين جاءوكم قبل هذا ! ؟ كيف تقولون إنّكم تؤمنون بما أنزل إليكم ، ولقد جاءكم موسى بالآيات البيَّنات فعبدتم العجل بدل الايمان باللّه ، وكما أنزل اللّه على موسى آيات بيّنات أنزل - أيضا - آيات بيّنات على خاتم أنبيائه محمّد ( ص ) ، ولا يكفر بها إلّا الفاسقون . ولو أنّ اليهود آمنوا واتّقوا اللّه لاثابهم اللّه ، ولكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين بمكة لا يحبون أن ينزل عليكم أيها المسلمون خبر وكتاب من ربّكم في حين أنّ اللّه يختصّ برحمته من يشاء . وما ينسخ اللّه من آية أو ينسها يأتِ بخير منها أو بمثلها ، أي ما ينسخ اللّه مِنْ