تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( وهذا دعاء الخير الذي تلاه موسى رَجُل اللّه قبل موته على بني إسرائيل وقال : إنّ اللّه استعلى من سيناء ، وظهر من ساعير ونشر النور من فاران ، وجاء مع عشرة آلاف من المقرّبين ، وجاءهم من يمينه شريعة ناريّة . أحبّ القبائل ، وجميع مقدّساته في يمينك ومقرّبون إلى رجليك ويتقبّلون تعاليمك . موسى أمرنا بشريعة هي ميراث لجماعة بني يعقوب ) . في هذا النص ( وجاء مع عشرة آلاف من المقرّبين ) مع تعيين عدد الألوف وفي النص الأول ( ومعه ألوف الأطهار ) مع عدم تعيين عدد الألوف لانّ الذي ظهر من غار حراء بفاران ثمّ جاء إلى أرض فاران مكّة - مع عشرة آلاف هو خاتم الأنبياء محمّد ( ص ) ، فبادروا إلى تحريف هذا النص في عصرنا الحاضر كي يكتموا ما جاء فيه من بشارات ببعثة خاتم الأنبياء كما شرحنا ذلك في البحث التمهيدي الخامس من الجزء الثاني من كتاب ( خمسون ومائة صحابي مختلق ) . نتيجة البحث في تفسير مصدِّقا لِمَا مَعَكُمْ : يتّضح بجلاء أنّ هذا الأصحاح ينصّ على أنّ موسى بن عمران ( ع ) ذكر في وصيّته لبني إسرائيل قبل موته : أن اللّه الربّ أنزل التوراة في جبل سينا والإنجيل في جبل سعير والقرآن في جبل فاران - مكّة - ثمّ توسّع في ذكر خصوصيات الشريعة الثالثة وقال : وجاء ومعه عشرة آلاف من المقربّين وهم عشرة آلاف من الجنود في فتح مكّة ، وأنّ شريعة الثالث شريعة القتال ، وأنّ أمّته يقبلون تعاليمه ، وفي هذا التصريح تعريض بمواقف بني إسرائيل في انحرافاتهم وعبادتهم العجل ومجادلاتهم مع نبيّهم موسى وسائر أنبيائهم والتي جاء ذكرها في القرآن والتوراة . وكذلك صّرح بأنّ شريعة خاتم الأنبياء ( ص ) نزلت لجميع القبائل بينا شريعة موسى بن عمران نزلت لجماعة يعقوب أي لبني إسرائيل .