قَد نرى تَقَلُّبَ وَجهِكَ في السَّماء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبلَةً تَرضَاها فَوَلّ وَجهَكَ شَطْرَ المسجِدِ الحرامِ وَحَيثُ مَا كُنتُم فَوَلُّوا وجُوهكُم شَطرَهُ وإِنَّ الَّذينَ أُوتُوا الكتابَ لَيعلمونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَّبِّهِم وَما اللّهُ بِغافِلٍ عَما يَعملون * وَلئِن أَتَيتَ الَّذينَ أُوتُوا الكِتابَ بِكُلِّ آيةٍ ماتَبعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنت بتابِعٍ قِبلَتَهُم * . . . الذينَ آتيناهُمُ الكتابَ يعرِفونهُ كَما يَعرِفُونَ أَبناءهُم وَإنَّ فَرِيقا مِنهُم لَيكتُمُونَ الحَقَّ وَهُم يَعلمون .
وأخبر اللّه قبله عن جدالهم مع المسلمين في تحويل القبلة وقال تعالى :
سَيَقُولَ السُّفَهاء مِنَ النَّاسِ مَاوَلّاهُم عَن قِبلَتِهِمُ الَّتي كانُوا عليها قُل للّهِ المَشرِقُ والمَغرِبُ يَهدي مَن يَشاء إلى صِراطٍ مستقيمٍ * . . . وَما جَعَلنا القِبلةَ الَّتي كُنتَ عليها إِلّا لِنَعلمَ مَن يَتَّبِعُ الرسولَ مَّمِن يَنقَلِبُ على عَقِبَيهِ وَإِن كانَت لَكَبِيرَةً إِلّا على الَّذينَ هَدى اللّهُ وَما كانَ اللّهَ لِيُضِيعَ إِيمانَكُم إِنَّ اللّهَ بِالنّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحيم .
ثانيا - آية التبديل :
جاءت آية التبديل ضمن مجموعة آيات سورة النحل « 1 » ونذكر منها ما يخصُّ البحث في ما يأتي :
قال سبحانه وتعالى :
وَإذا بَدّلنا آيةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعلمُ بما يُنَزِّلُ قالوا إنّما أنت مُفْتَرٍ بَل أكثَرُهم لا يعلمون * قُل نَزّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَبّكَ بالحَقِّ لِيُثَبِّتَ الّذين آمنوا وَهُدىً وبُشرى للمسلِمين * . . . إنّما يَفْتَري الكَذِبَ الّذِينَ لا يُؤمنونَ بآياتِ اللّهِ وَأولئكَ هُمُ الكاذِبون * . . . فَكُلُوا ممّا رزقكم اللّهُ حَلالا طَيِّبا واشْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ إن كنتم إيّاهُ تَعبُدون * إنَّما حَرَّمَ عليكم الميتَةَ وَالدَّمَ وَلَحمَ الخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيرِ اللّهِ بِهِ فَمَن اضطُرَّ غَيرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإن اللّهَ غَفورٌ رَحيم * وَلاتَقولوا لِما تَصِفُ أَلسِنَتِكُم الكَذِبَ
هامش
( 1 ) . راجع تفصيل البحث ومصادره في بحث مصطلحات اسلامية من المجلد الأول من القرآن الكريم وروايات المدرستين .