وقد لوحظ في تسمية بعض القرآن ( آية ) مدلوله وهو الحكم المذكور في ذلك البعض من القرآن ، وإنّ النسخ يتعلّق بذلك الحكم ، وليس بلفظ القرآن الذي دلّ على ذلك الحكم .
ويشخّص المعنى في اللفظ المشترك بالقرينة الدالّة على المقصود في الكلام .
* * * كان ذلك معنى الآية في المصطلح الاسلامي أما تفسير الآيتين فكالاتي :
أوّلا - آية النسخ :
وردت آية النسخ ضمن آيات ( 40 - 152 ) من سورة البقرة ، ونورد منها ما يخص البحث في ما يأتي :
يابَني إسرائيلَ اذكُرُوا نِعمتيَ التي أَنعمتُ عليكُم وَأَوفُوا بِعَهِدي أَوفِ بِعَهدِكُم وإِيّايَ فَارهَبُون * وَآمِنُوا بِما أَنزَلتُ مُصَدِّقا لِمَا مَعَكُمْ وَلَاتَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِه وَلا تَشتَرُوا بِآياتي ثَمَنا قلِيلا وإِيّاي فاتَّقُونِ * وَلا تَلبِسُوا الحَقَّ بِالباطِل وَتَكتُموا الحَقَّ وَأَنتُم تَعلمُون * . . . يا بَني إسرائيلَ اذكُرُوا نعمتِيَ الَّتي أَنعَمتُ عَلَيكُمْ وَأَنّي فَضَّلتكم عَلى العالَمين * وَاتَّقُوا يَوما لا تَجزِي نَفسٌ عَن نفْسٍ شَيئا وَلا يُقبَلُ مِنها شَفاعةٌ وَل يُؤخَذُ مِنها عَدلٌ وَلا هُم يَنصَرَون * . . . وإِذ أَخذنا مِيثاقَكم وَرَفَعنا فوقكُم الطَّورَ خُذُوا ما آتيناكم بِقُوّةٍ وإذكُرُوا ما فِيه . . . *
وَلَقدْ آتينا مُوسى الكِتابَ وَقَفَّينا مِنْ بَعدِهِ بِالرسلِّ وآتَينا عِيسى ابنَ مَريَمَ البَيّناتِ وَأَيَّدناهُ برُوحِ القُدُسِ أَفَكُلَّما جاءكُمْ رَسولٌ بِما لا تَهوى أَنفسكم استَكبَرتُم فَفَريقا كَذَّبتُم وَفَريقا تَقتُلُون * وَقالُوا قلوبنَا غُلفٌ بَل لعَنَهم اللّهُ بِكُفرِهِم فَقَلِيلا ما يُؤمِنُون * وَلَمّا جاءهُم كِتَابٌ مِن عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُم وَكانوا مِن قَبلُ يَستَفتِحُونَ عَلى الَّذينَ كَفَروا فَلَمّا جاءهُم ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعنَةُ اللّهِ على الكافِرينَ * بِئسَما اشتَرَوا بِهِ أنفُسهم أَن يَكفُرُوا بِما أَنزَلَ اللّهُ بَغيا أَنْ يُنَزِّلَ اللّهُ مِنْ