آدم في عصر نوح إلى عباة الأصنام ، فيبدأ النبي عندئذ بدعوتهم إلى توحيد اللّه الخالق ، وترك عبادة الأصنام كما كان شأن نوح ، وإبراهيم ، وسائر الأنبياء إلى خاتم الأنبياء ( ص ) ، الذي كان يتجوّل في أسواق العرب ومضارب الحجيج ويقول : قُولوا لا إلهَ إلّا اللّهُ تُفِلحُوا .
وفي بعض الأمم يَدّعي طاغيتهم الربوبيّة كما كان شأن الطاغية نمرود الذي حاجّ إبراهيم في رَبِّه .
وشأن الطاغية فرعون الذي تجبّر وقال أنا ربّكم الاعلى ، وفي مثل هذه الحال يبدأ النبيّ بالدعوة إلى توحيد الربوبيّة ويقول إبراهيم ( ع ) رَبّي الَّذي يُحيِي وَيُميِت .
ويقول موسى ( ع ) : رَبُّنا الّذي أعطى كُلَّ شَيء خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى وجأ شرح قول موسى لفرعون في قوله سبحانه وتعالى في سورة
الاعلى : سَبِّح اسمَ رَبِّكَ الاعلى * الّذي خَلَقَ فَسوّى * وَالّذي قَدَّرَ فَهَدى * وَالّذي أَخرجَ المَرعى * فَجعلهُ غُثاء أَحوى ( الآية 1 - 5 ) .
وقوله تعالى :
إنّ رَبَّكُم اللّهُ الّذي خَلَقَ السَّمواتِ والارْضَ ( الأعراف 54 ) .
إذا فإنّ بعض الأمم تنحرف في أصل العقيدة بالتوحيد .
وينحرف بعض الأمم عن الاسلام في أعمالها : كما كان شأن قوم لوط ، وشعيب .
وإذا درسنا ما جاء في القرآن الكريم ، وروايات النبي ( ص ) ، وما بقي من آثار الأنبياء ، وما جاء من أخبارهم في مصادر الدراسات الاسلامية ، أدركنا أنّ كل رسول لاحق كان يجدّد شريعة اللّه التي نزلت على من سبقه من الأنبياء بعد اندراسها ، وتحريفها من قبل أمم الأنبياء أنفسهم ، ولذلك أمرنا اللّه أن نقول :
آمنّا باللّه وَما أُنزلَ إلينا وما أُنزِلَ إلى إبراهيمَ وإسمْاعيلَ وَإسحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالاسباطِ وَما أُوتيَ مُوسى وَعيسى وَما أُوتِيَ النَّبيّونَ مِنْ رَبِّهم لا نُفَرِّقُ بين أَحَدٍ
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 279
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٧٩